كتب : علي سلطان
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، انتهاء وقف إطلاق النار مع طهران، موجهًا هجومًا حادًا على القيادة الإيرانية، ومتوعدًا بشن عمليات عسكرية جديدة إذا استمرت الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية.
وقال ترامب إن القادة الإيرانيين يتصرفون بـ”جنون”، معبرًا عن إحباطه من طريقة تعاملهم مع التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن واشنطن لن تتردد في الرد بقوة على أي تهديد جديد للمصالح الأمريكية أو لحركة التجارة الدولية.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ساعات من إعلانه رسميًا انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب هجمات استهدفت سفنًا تجارية بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وهو ما اعتبرته واشنطن تصعيدًا مباشرًا يستوجب الرد.
وبحسب تقارير أمريكية، فإن الإدارة الأمريكية تدرس تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، في ظل تصاعد التوتر العسكري بين البلدين، بينما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية استمرار الاستعدادات العسكرية لمواجهة أي تهديدات جديدة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من المواجهات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال الأيام الماضية، شملت ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، وردًا إيرانيًا طال قواعد ومصالح أمريكية، قبل أن ينهار اتفاق وقف إطلاق النار مع تجدد الهجمات على السفن التجارية.
ويرى مراقبون أن انهيار الهدنة يعيد المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.