كتب : علي سلطان
تواصل أسعار الذهب في مصر تأثرها بمجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية، في مقدمتها قرارات البنوك المركزية الكبرى، وتحركات سعر الدولار، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية.
ويتوقع محللون اقتصاديون أن تظل سوق الذهب العالمية خلال عام 2026 عرضة لتقلبات متواصلة، مدفوعة باستمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط وعدد من بؤر الصراع حول العالم، فضلاً عن حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.
الذهب يحافظ على جاذبيته كملاذ آمن
ورغم موجات الصعود والهبوط التي تشهدها الأسواق، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أبرز أدوات التحوط، إذ يتجه إليه المستثمرون عادة في أوقات الأزمات وتقلبات الأسواق، خاصة مع تغير سياسات أسعار الفائدة وتباطؤ معدلات النمو في العديد من الاقتصادات الكبرى.
سعر الأوقية العالمية يحدد اتجاه السوق المحلية
وتعتمد أسعار الذهب في مصر بصورة أساسية على تحركات الأوقية في البورصات العالمية، حيث تنعكس أي زيادة أو انخفاض في السعر العالمي بشكل مباشر على قيمة الذهب داخل السوق المحلية، مع الأخذ في الاعتبار تأثير سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
كما يؤدي ارتفاع معدلات التضخم عالميًا أو اتجاه البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر مرونة إلى زيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، وهو ما يدفع أسعار السبائك والمشغولات والجنيهات الذهبية إلى الارتفاع داخل السوق المصرية.
الدولار كلمة السر في تسعير الذهب
ويظل سعر صرف الدولار أحد أهم العوامل المؤثرة في تحديد السعر النهائي للذهب داخل مصر، إذ إن أي تغير في قيمة العملة الأمريكية ينعكس مباشرة على تكلفة المعدن الأصفر، سواء ارتفعت الأسعار العالمية أو تراجعت.
لذلك تتحرك أسعار الذهب محليًا وفق معادلة تجمع بين السعر العالمي للأوقية وسعر الدولار مقابل الجنيه، وهو ما يجعل السوق المصرية سريعة التأثر بأي مستجدات اقتصادية أو مالية على المستويين المحلي والدولي.