شهدت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه المصري تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات اليوم داخل عدد من البنوك العاملة بالسوق المحلية، مواصلةً موجة الانخفاض التي بدأت أمس، وسط تحسن مؤشرات النقد الأجنبي وتزايد تدفقات الاستثمار.
وسجلت العملة الأمريكية انخفاضات متفاوتة بين البنوك، حيث تراوح التراجع بين 67 و75 قرشًا في معظم المؤسسات المصرفية، بينما سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أكبر انخفاض بنحو 1.86 جنيه مقارنة بمستوياته السابقة.
وبلغ سعر الدولار في البنك الأهلي المصري 50.37 جنيه للشراء و50.47 جنيه للبيع، فيما سجل في بنك مصر 50.39 جنيه للشراء و50.49 جنيه للبيع. كما استقر السعر في البنك التجاري الدولي عند 50.37 جنيه للشراء و50.47 جنيه للبيع، بينما وصل في بنك الإسكندرية إلى 50.30 جنيه للشراء و50.40 جنيه للبيع.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية إلى 53.134 مليار دولار بنهاية مايو 2025، مقابل 53.009 مليار دولار في نهاية أبريل، بزيادة قدرها 125 مليون دولار.
ويرى خبراء اقتصاديون أن التحسن الحالي في أداء الجنيه المصري يعود إلى مجموعة من العوامل الإيجابية، في مقدمتها حالة الهدوء النسبي في الأسواق العالمية وتراجع أسعار النفط، إلى جانب تحسن تدفقات النقد الأجنبي وعودة الاستثمارات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية.
وأشاروا إلى أن تسوية مستحقات الشركات الأجنبية وتعزيز السيولة الدولارية داخل سوق الإنتربنك أسهما في دعم العملة المحلية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة أسعار الصرف.
وتتجه التوقعات إلى استمرار استقرار الجنيه المصري خلال الأشهر المقبلة، مع بقاء سعر الدولار قرب مستوى 50 جنيهًا، على أن يظل المسار المستقبلي لسوق الصرف مرتبطًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية وأسعار الطاقة ومدى استقرار الأوضاع الاقتصادية في المنطقة.