كتب : علي سلطان
تستضيف الجزائر اجتماعًا مهمًا يجمع ممثلين عن عدد من الدول الإفريقية لمناقشة مستقبل مشروع الطريق العابر للصحراء، أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في القارة السمراء، والذي يُنظر إليه باعتباره شريانًا استراتيجيًا لتعزيز حركة التجارة والتنقل بين شمال إفريقيا وعمقها الإفريقي.
ويهدف اللقاء إلى تقييم مستوى التقدم المحرز في تنفيذ المشروع، إلى جانب بحث سبل تطوير الممر البري الذي يربط عدة دول إفريقية عبر شبكة طرق تمتد لآلاف الكيلومترات، بما يسهم في تسهيل نقل البضائع وتقليص تكاليف الشحن ودعم التنمية الاقتصادية الإقليمية.
ويحظى الطريق العابر للصحراء بأهمية متزايدة في ظل توجه الدول الإفريقية نحو تعزيز التكامل الاقتصادي ورفع حجم التبادل التجاري البيني، خاصة مع دخول اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية مراحل متقدمة من التنفيذ.
كما يناقش المشاركون خلال الاجتماع التحديات الفنية واللوجستية التي تواجه استكمال بعض المقاطع المتبقية من المشروع، إضافة إلى آليات التمويل والتنسيق المشترك بين الدول المعنية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من هذا الممر الحيوي.
ويرى مراقبون أن نجاح المشروع سيشكل نقطة تحول مهمة في ربط الأسواق الإفريقية ببعضها البعض، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية، فضلًا عن دعم حركة النقل والتجارة بين دول الساحل وشمال القارة.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه أهمية مشروعات الربط القاري، التي أصبحت أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة إفريقيا كمركز اقتصادي واعد على الساحة الدولية.