كتب : علي سلطان
في مشاركة لافتة داخل الاجتماع الأوروبي العربي الذي استضافته قبرص، عرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رؤية شاملة تجاه أبرز أزمات المنطقة، مؤكدًا أن تداعياتها لم تعد محصورة داخل حدود الدول، بل أصبحت تمتد لتؤثر على الاستقرار العالمي بالكامل.
وخلال كلمته، أشار الرئيس المصري إلى أن الأزمة المرتبطة بإيران تمثل مصدر قلق بالغ لما لها من انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية احتواء التصعيد ومنع توسع رقعة الصراع.
كما أكد السيسي أن مصر تبذل جهودًا مستمرة ومساعٍ حثيثة من أجل تهدئة الأوضاع، والعمل على منع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوترات، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية.
وتناول الرئيس المصري أيضًا ملف أمن الخليج، حيث أدان أي استهداف للدول العربية في المنطقة، ورفض بشكل واضح أي تهديدات تمس سيادتها أو أمنها.
وفي جانب آخر من كلمته، شدد السيسي على ضرورة الالتزام بحرية الملاحة في الممرات المائية الدولية، باعتبارها شريانًا أساسيًا للتجارة العالمية واستقرار الاقتصاد الدولي.
أما القضية الفلسطينية، فقد احتلت مساحة بارزة في حديثه، حيث أكد أنها تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه ورفض أي محاولات لتهجيره أو تصفية قضيته.
ودعا الرئيس المصري إلى ضرورة تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة وطنية فلسطينية، مع الإسراع في نشر قوة استقرار دولية لدعم الأمن في القطاع.
كما لم يغفل الأزمة السودانية، مؤكدًا حرص مصر على دعم كل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى استعادة الاستقرار هناك ووقف المعاناة الإنسانية.
واختتمت القمة برسائل واضحة حول ضرورة التعاون الأوروبي العربي لمواجهة التحديات المشتركة، وسط تأكيدات بأن المرحلة القادمة تحتاج إلى تحركات أكثر تنسيقًا لتفادي مزيد من التصعيد في المنطقة.