كتب : علي سلطان
تشهد العلاقات الأمريكية–الإيرانية حالة من التوتر المتصاعد مجددًا، بعد تسريبات إعلامية أمريكية كشفت أن الرئيس دونالد ترامب يدرس مجموعة من السيناريوهات التصعيدية للتعامل مع طهران، في ظل تعثر مسار المحادثات الأخيرة.
ووفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلًا عن مصادر داخل الإدارة الأمريكية، فإن البيت الأبيض يناقش خيارات عسكرية “محدودة” قد تستهدف مواقع داخل إيران، باعتبارها ردًا محسوبًا على التطورات الأخيرة، دون الدخول في حرب شاملة قد تمتد تداعياتها إلى المنطقة بأكملها.
وتشير التقارير إلى أن هذه السيناريوهات طُرحت خلال اجتماع رفيع المستوى عُقد يوم الأحد، حيث جرى بحث بدائل متعددة للتعامل مع التصعيد، مع تأكيد واضح على تجنب أي ضربات واسعة النطاق في الوقت الحالي، خوفًا من انفجار الموقف إقليميًا.
في المقابل، برز خيار آخر أكثر حساسية يتمثل في فرض قيود أو حصار بحري على مضيق هرمز، وهو الممر الاستراتيجي الأهم لتجارة النفط عالميًا. واعتبر بعض المسؤولين الأمريكيين أن هذا الخيار قد يكون “الأقل تكلفة” مقارنة بالعمليات العسكرية المباشرة، مع إمكانية استخدامه كأداة ضغط سياسي واقتصادي على طهران.
ورغم حدة الطرح، فإن المصادر نفسها تؤكد أن واشنطن لم تغلق باب الدبلوماسية بشكل كامل، حيث ما زالت هناك إشارات إلى إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات إذا توفرت شروط مناسبة لخفض التوتر.
كما جدد ترامب، بحسب التسريبات، لهجته التحذيرية تجاه إيران، ملوحًا بإمكانية استهداف البنية التحتية الحساسة إذا استمرت ما وصفها بالتصرفات التصعيدية، في وقت تتجه فيه الإدارة الأمريكية إلى سياسة “الضغط المركب” بين القوة العسكرية والعقوبات والتحركات البحرية.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط ترقب دولي لأي خطوة قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الخليج خلال المرحلة المقبلة.