كتب : علي سلطان
دخلت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعد تبادل تصريحات حادة بشأن السيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.
في أحدث رد إيراني، سخر محسن رضائي، القائد السابق في الحرس الثوري، من التهديدات الأمريكية، مؤكداً أن بلاده “لا يمكن محاصرتها بالتغريدات أو الخطط الوهمية”، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشدد على أن القوات الإيرانية تمتلك أدوات كافية للرد على أي محاولة لفرض حصار.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عزمها تنفيذ حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في خطوة تعكس تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، خاصة مع غياب تفاصيل واضحة حول نطاق العملية أو توقيتها الفعلي.
وتكمن خطورة هذا التصعيد في تأثيره المحتمل على حركة التجارة العالمية، إذ تمر نسبة كبيرة من صادرات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر في المنطقة عاملاً مباشراً في اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
على الصعيد السياسي، وجه محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، رسالة قوية لواشنطن، أكد فيها أن بلاده لن تخضع لأي ضغوط، مشيراً إلى أن طهران أبدت مرونة خلال المفاوضات الأخيرة، لكن الكرة الآن في الملعب الأمريكي. وأضاف أن استمرار التهديدات لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، محذراً من أن أي مواجهة عسكرية ستقابل برد قوي.
وفي سياق متصل، وصف قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني تصريحات ترامب بأنها “مضحكة وسخيفة”، مؤكداً أن القوات الإيرانية تراقب عن كثب جميع التحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد بعد تعثر جولة مفاوضات غير مباشرة جرت في إسلام آباد، وسط تقارير تشير إلى أن باب الدبلوماسية لم يُغلق بالكامل، لكنه يواجه تحديات كبيرة في ظل انعدام الثقة بين الطرفين.
ومع دخول أطراف إقليمية على خط الأزمة، تزداد المخاوف من توسع رقعة التوتر إلى جبهات متعددة، خاصة في الخليج والبحر الأحمر، ما قد يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة أو الانفجار العسكري.