كتب : علي سلطان
في تطور لافت يعكس حساسية المرحلة، كشفت شبكة CNN نقلًا عن مصدر باكستاني، أن جولة المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران مرشحة للاستمرار لساعات طويلة، وقد تمتد إلى يوم الأحد، وسط أجواء توصف بأنها “معقدة لكنها حاسمة”.
وبحسب المعلومات، فإن المشهد داخل غرفة التفاوض لا يقتصر على الوفدين الأمريكي والإيراني فقط، بل يشهد حضورًا رفيع المستوى من الجانب الباكستاني، حيث يتواجد رئيس الوزراء الباكستاني إلى جانب قائد الجيش الباكستاني، في خطوة تعكس دورًا متزايدًا لإسلام آباد في الوساطة أو تسهيل الحوار بين الطرفين.
المصادر أشارت إلى أن تمديد المحادثات يأتي نتيجة وجود نقاط خلافية لم تُحسم بعد، في مقدمتها الملفات الأمنية والتوازنات الإقليمية، إلى جانب قضايا تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وهي ملفات لطالما شكّلت عقبة رئيسية أمام أي تقارب بين واشنطن وطهران.
ويبدو أن استمرار الاجتماعات دون تحديد سقف زمني واضح يعكس رغبة الأطراف في تجنب فشل جديد، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة، والتي تجعل أي انفراجة—even لو جزئية—محط اهتمام دولي واسع.
في السياق ذاته، يرى مراقبون أن الحضور الباكستاني داخل غرفة التفاوض قد يكون مؤشرًا على تحولات في شكل الوساطات الدولية، حيث تسعى قوى إقليمية للعب أدوار أكثر تأثيرًا في إدارة الأزمات الكبرى، بدلًا من تركها للقوى التقليدية فقط.
ومع دخول المباحثات ساعاتها الحرجة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، بين اختراق محتمل قد يخفف من حدة التوتر، أو استمرار حالة الجمود التي تطبع هذا الملف منذ سنوات.