كتب : علي سلطان
في مؤشر جديد على فاعلية إجراءات ترشيد الطاقة، كشفت وزارة الكهرباء عن نتائج قوية خلال الأيام الأولى من تطبيق الخطة الحكومية، والتي تعتمد بشكل أساسي على تعاون المواطنين إلى جانب تطوير آليات التشغيل داخل القطاع.
وقال محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إن نجاح خطة الترشيد لا يعتمد فقط على الإجراءات الحكومية، بل يرتكز على وعي المواطن ودوره كشريك أساسي في تقليل الاستهلاك ومنع الهدر.
أرقام تعكس النجاح
بحسب التصريحات الرسمية، حققت إجراءات الترشيد خلال الأسبوع الأول وفرًا ملحوظًا بلغ نحو 18 ألف ميجاوات/ساعة من الكهرباء، إلى جانب توفير حوالي 3.5 مليون متر مكعب من الوقود المستخدم في التشغيل.
كما أظهرت تجربة العمل عن بعد نتائج إيجابية، حيث ساهمت في توفير نحو 4700 ميجاوات/ساعة، بالإضافة إلى تقليل استهلاك الوقود بنحو 980 ألف متر مكعب، وهو ما يعكس أهمية تغيير أنماط العمل في دعم كفاءة الطاقة.
دور محوري لشركات التوزيع
وأشار الوزير إلى أن شركات توزيع الكهرباء تمثل خط الدفاع الأول في تنفيذ خطة الدولة، كونها الحلقة المباشرة التي تربط بين قطاع الكهرباء والمواطنين. وأكد أن تحسين جودة الخدمة، ومراقبة الاستهلاك، والحد من الفاقد، كلها عوامل تساهم في تحقيق أهداف الترشيد.
كفاءة أعلى رغم زيادة الإنتاج
ورغم ارتفاع معدلات إنتاج الكهرباء بنسبة 3.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نجح القطاع في خفض استهلاك الوقود بنسبة 2.1% خلال شهر مارس، بفضل تحسين كفاءة التشغيل والالتزام بالمعايير الاقتصادية في إدارة الشبكة.
ترشيد مستدام لمستقبل أفضل
تعكس هذه المؤشرات توجهًا واضحًا نحو إدارة أكثر كفاءة لموارد الطاقة، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الوقود. وتؤكد الحكومة أن استمرار هذه النتائج يعتمد على التزام جميع الأطراف، سواء المؤسسات أو الأفراد، بنمط استهلاك أكثر وعيًا واستدامة.