إحالة 5 موظفين بالقطاع العام للمحاكمة بتهم فساد مالي – عربي نيوز
كتب : مريم مصطفى
قررت النيابة الإدارية إحالة خمسة من العاملين الحاليين والسابقين بإحدى شركات القطاع العام العاملة في مجال الإنشاءات إلى المحاكمة التأديبية، وذلك بعد ثبوت تورطهم في تحقيق مكاسب غير مشروعة واستغلال مناصبهم الوظيفية.إحالة 5 موظفين بالقطاع العام للمحاكمة بتهم فساد مالي – عربي نيوز
تفاصيل الاتهامات
كشفت التحقيقات أن المتهمين استغلوا مواقعهم داخل إدارة المشروعات لتحقيق أرباح شخصية، من خلال تسهيل إجراءات لصالح شركات مرتبطة بهم، ما تسبب في إلحاق أضرار مالية بجهة عملهم.
وضمت قائمة المتهمين مسجل بيانات حالي، إلى جانب أربعة موظفين سابقين شغلوا وظائف مختلفة، من بينها أخصائي بيانات مالية، ومندوب احتياجات، ومشرف فني تنفيذ، ومندوب.
حيلة الشركات الوهمية
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتفقوا على إنشاء شركات توريد بأسماء أقاربهم، دون وجود مقار حقيقية لها، واستخدموا عناوين وهمية للتحايل على القانون.

وتمكنوا من خلال هذه الكيانات من دخول مناقصات الشركة والحصول على أوامر توريد بأسعار تفوق الأسعار السوقية، ما ساهم في تحقيق أرباح غير قانونية.
إخفاء العلاقات والتلاعب بالسجلات
ولم يكتفِ المتهمون بذلك، بل تعمدوا إخفاء علاقات المصاهرة التي تربطهم بأصحاب تلك الشركات، كما قاموا بتغيير أسماء الشركات داخل سجل الموردين التابع لجهة عملهم، بهدف صعوبة تتبعها وكشف المخالفات.
مخالفات إضافية
كما ثبت قيام أحد المتهمين بالعمل كمفوض عن بعض هذه الشركات والتقدم بعروض أسعار لمشروعات تابعة لجهة عمله، رغم كونه موظفًا بها، في مخالفة صريحة للقانون.
وفي واقعة أخرى، قام متهم بتجزئة فواتير الشراء النقدي للتحايل على الحد الأقصى المسموح به، وفقًا للوائح المالية.
قرارات النيابة وتحقيقات مستمرة
وعقب انتهاء التحقيقات، أصدرت النيابة الإدارية قرارها بإحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة التأديبية.
كما أمرت بفتح تحقيق موسع لفحص كافة عمليات التوريد والمناقصات التي تمت بفروق أسعار غير مبررة، بهدف تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالمال العام، والكشف عن أي متورطين آخرين.
رسالة حاسمة ضد الفساد
تعكس هذه توجه الدولة نحو تشديد الرقابة ومحاسبة أي تجاوزات تمس المال العام، في إطار جهودها لتعزيز الشفافية والنزاهة داخل مؤسسات القطاع العام.