كتب : علي سلطان
تشهد الجبهة الشمالية تصعيدًا جديدًا بعد إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه مدينة صفد، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في المدينة والمناطق المحيطة بها، وسط حالة من التوتر المتزايد في المنطقة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة هآرتس، تمكنت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراض عدد من الصواريخ، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة.
استنفار أمني وتحذيرات مستمرة
وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية حالة التأهب، مع استمرار إطلاق التحذيرات للسكان، في ظل مخاوف من موجة تصعيد جديدة قد تمتد إلى مناطق أوسع.
ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث تتزايد حدة التوترات على الحدود، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية خلف الكواليس.
واشنطن على خط الأزمة
في المقابل، تتجه الأنظار إلى واشنطن، التي تستضيف جولة أولى من المحادثات التحضيرية بين ممثلين عن إسرائيل ولبنان، بمشاركة الولايات المتحدة.
وتهدف هذه الاجتماعات إلى وضع إطار مبدئي لمفاوضات مستقبلية، تتناول قضايا حساسة على رأسها التهدئة الأمنية، وترتيبات المرحلة المقبلة على الحدود.
خلافات مبكرة تعرقل التهدئة
ورغم التحرك الدبلوماسي، لا تزال الخلافات قائمة، حيث يتمسك الجانب اللبناني بضرورة وقف إطلاق النار كمدخل لأي مفاوضات، في حين ترفض إسرائيل هذا الشرط، معتبرة أنه لا يمكن التفاوض تحت ما تصفه بتهديدات مستمرة من حزب الله.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الجولة ستحدد ملامح المرحلة القادمة، سواء باتجاه التهدئة أو استمرار التصعيد.
ماذا بعد؟
بين صواريخ على الأرض ومفاوضات خلف الأبواب المغلقة، تبقى المنطقة على صفيح ساخن، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات السياسية خلال الساعات المقبلة.