كتب : علي سلطان
أعلن التليفزيون الإيراني، اليوم الجمعة، وصول الوفد الإيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، للمشاركة في المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، وسط أجواء سياسية ودبلوماسية متوترة تحيط بالملف.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المحادثات حالة من عدم اليقين، بعد تلويح طهران بإمكانية الانسحاب من مسار التفاوض، وربط مشاركتها بتنفيذ عدد من الشروط المرتبطة بتطورات إقليمية، خاصة ما يتعلق بلبنان.
شروط إيرانية تسبق التفاوض
وأكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في تصريحات عبر منصة “إكس”، أن هناك بندين أساسيين ضمن التفاهمات الأولية لم يتم تنفيذهما حتى الآن، وهما وقف إطلاق النار في لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
وشدد قاليباف على أن تنفيذ هذين البندين يمثل شرطًا أساسيًا لا يمكن تجاوزُه قبل الدخول في أي مفاوضات رسمية، مؤكدًا أن طهران لن تبدأ أي محادثات قبل الالتزام الكامل بهذه التفاهمات.
تضارب حول وصول الوفود إلى إسلام آباد
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية من بينها “العربية” وصول وفدين تقنيين من الولايات المتحدة وإيران إلى العاصمة الباكستانية، لبحث آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، تمهيدًا لفتح مسار تفاوضي جديد.
لكن وسائل إعلام إيرانية رسمية، مثل وكالة تسنيم، نفت صحة هذه الأنباء، مؤكدة عدم مغادرة أي وفد تفاوضي إيراني إلى إسلام آباد.
كما نقلت وكالة فارس عن مصدر مطلع أن فريق التفاوض الإيراني لم يتوجه إلى باكستان، ولا توجد أي خطط للمشاركة في محادثات مع الجانب الأمريكي في الوقت الراهن، مشيرة إلى أن استمرار الوضع مرتبط بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
تعقيدات تعرقل مسار المفاوضات
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاتفاق المقترح بين واشنطن وطهران يتضمن هدنة مؤقتة تمتد لأسبوعين، يتم خلالها عقد مفاوضات في إسلام آباد بهدف التوصل إلى تسوية سياسية أوسع.
إلا أن استمرار التوترات الإقليمية، وخاصة في لبنان، إلى جانب تبادل الاتهامات بعدم الالتزام ببنود وقف إطلاق النار، يضع علامات استفهام حول إمكانية انطلاق المفاوضات في موعدها المحدد.
ويرى مراقبون أن تضارب التصريحات بين الأطراف المختلفة يعكس تعقيد المشهد السياسي، ويجعل مستقبل المسار التفاوضي غير محسوم حتى الآن.