كتب : علي سلطان
في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية، أطلقت الإدارة الأمريكية تحذيرات جديدة بشأن أي توسع محتمل للدور الصيني في الملف الإيراني، معتبرة أن هذا التحرك قد يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الإقليمي والدولي المتشابك بالفعل.
وأكد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير أن واشنطن رغم حرصها على استمرار العلاقات مع بكين في إطار مستقر، إلا أنها تتابع عن كثب أي خطوات صينية قد تمس توازن المصالح الأمريكية، خصوصًا فيما يتعلق بالتعاون مع إيران.
وفي سياق متصل، أشار غرير إلى توقعات بعقد لقاء قريب يجمع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال الشهر المقبل، موضحًا أن القنوات الدبلوماسية بين البلدين ما زالت مفتوحة رغم الخلافات العميقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الملفات الخلافية بين واشنطن وبكين، وعلى رأسها قضايا التجارة والتكنولوجيا والنفوذ الجيوسياسي، إلى جانب التنافس المتصاعد في مناطق حساسة مثل الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن أي تقارب أعمق بين الصين وإيران قد يفتح بابًا جديدًا من التوتر بين القوى الكبرى، خاصة إذا تداخلت المصالح في مجالات الطاقة أو التعاون الاستراتيجي، وهو ما تعتبره واشنطن خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وبين التحذيرات الأمريكية والترقب للقاء القمة المرتقب، يبدو أن العلاقات بين القوتين العظميين تتجه نحو مرحلة دقيقة، تتطلب موازنة حساسة بين الحوار من جهة، وحماية المصالح الاستراتيجية من جهة أخرى.