تشهد صناعة الطيران العالمية حالة من القلق والترقب، مع تصاعد التحذيرات من احتمال حدوث أزمة في إمدادات وقود الطائرات قد تؤثر على أوروبا خلال الأسابيع المقبلة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موسم السفر الصيفي الذي يشهد عادة ذروة في حركة الركاب.
وتعود هذه المخاوف إلى استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، ما يثير احتمالات ارتفاع أسعار التذاكر وإرباك خطط السفر لملايين المسافرين في حال عدم احتواء الأزمة وضمان استقرار تدفق الوقود.

وفي هذا الإطار، حذر مجلس المطارات الدولي (ACI) من إمكانية تعرض القارة الأوروبية لنقص حاد في وقود الطائرات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسابيع، إذا استمرت مشكلات الملاحة في المضيق دون حل سريع، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على قطاع الطيران.
وأشار المجلس في رسالة رسمية إلى أن استمرار تعطل الإمدادات قد يؤدي إلى أزمة وقود واسعة داخل الاتحاد الأوروبي، خاصة مع اقتراب موسم الذروة السياحية، مما قد يتسبب في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة تأثر حركة السفر والسياحة.
كما امتدت هذه المخاوف إلى شركات الطيران التي بدأت تضع سيناريوهات محتملة تشمل تأجيل أو إلغاء بعض الرحلات، إضافة إلى ارتفاع أسعار التذاكر بسبب صعوبة تأمين احتياجات الوقود.
ورغم عدم تسجيل أزمة فعلية حتى الآن، إلا أن مؤشرات القلق تتصاعد في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل إمداد الطاقة عالميًا.
مضيق هرمز
وفي سياق متصل ، حذر خبراء في قطاع الطيران من أن شهر مايو قد يكون الأصعب، في حال عدم تعويض النقص المحتمل في وقود الطائرات القادم من منطقة الخليج، خاصة إذا استمرت القيود على الملاحة في مضيق هرمز.

كما أشاروا إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) إلى نحو 1500 يورو للطن، أي ما يقارب ضعف مستوياته قبل الأزمة، في ظل الضغوط المستمرة على أسواق الطاقة.
ودعا مجلس المطارات الدولي (ACI) الاتحاد الأوروبي إلى متابعة تطورات سوق النفط الخام وإمدادات الطاقة عن كثب، مع استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة رغم الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران.