كتب – علي سلطن
تتزايد التوترات في المنطقة وسط تداخل واضح بين التحركات الدبلوماسية والرسائل السياسية الحادة، حيث أكد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لأي جهود تهدف إلى تهدئة الأوضاع في جنوب لبنان، مع التشديد على أهمية احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وضرورة تعزيز دور الجيش اللبناني في ضبط الحدود.
في المقابل، كشفت تقارير إعلامية عن تطورات داخلية في إيران، حيث أفادت قناة “إيران الدولية” بأن مجتبى خامنئي وافق على وقف إطلاق النار، مع تحذيرات داخلية تشير إلى أن الالتزام به قد لا يكون مضمونًا، وهو ما يعكس حالة من التباين في الموقف الإيراني تجاه التهدئة.
وخلال تصريحات نقلت عن إمام صلاة الجمعة في مشهد أحمد علم الهدى، تم التأكيد على أن الموافقة على وقف إطلاق النار جاءت عبر المجلس الأعلى للأمن القومي، لكنها وُصفت من بعض الأطراف داخل إيران بأنها “غير مضمونة التنفيذ”، مع استمرار حالة الحذر والتشكيك في التزام الأطراف الأخرى.
وفي سياق متصل، برزت شروط جديدة مرتبطة بالمفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث أشارت تصريحات من داخل البرلمان الإيراني إلى أن مجتبى خامنئي وضع شرطًا يقضي بأن يتولى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قيادة أي مفاوضات محتملة، في إطار إعادة ترتيب مسار الحوار السياسي.
كما أُثيرت ملفات أكثر حساسية داخل البرلمان الإيراني، من بينها مقترحات تتعلق بتقييد مرور ناقلات النفط المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل عبر مضيق هرمز بشكل دائم، في خطوة تعكس تصعيدًا محتملًا في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية عالميًا.
وتشير هذه التطورات مجتمعة إلى مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها رسائل التهدئة مع إجراءات تصعيدية، ما يعكس حالة عدم استقرار سياسي وأمني قد تلقي بظلالها على المنطقة خلال الفترة المقبلة.