كتب : علي سلطان
شهد لبنان أمس هجمات مدمرة خلفت موجة من الدمار والخسائر البشرية، حيث أعلنت وزارة الصحة عن مقتل 182 شخصًا وإصابة 890 آخرين، مع تأكيد أن الأرقام ليست نهائية بعد.
وفي تصريح خاص للإعلام، أكد الدكتور أنطوان الزغبي أن الوضع الإنساني في البلاد أصبح بالغ التعقيد، وسط استمرار فرق الصليب الأحمر في البحث عن العالقين تحت الأنقاض في مناطق بيروت، الضاحية الجنوبية، جبل لبنان، البقاع وبعلبك.
وأشار الزغبي إلى أن الإصابات بين المدنيين حرجة، وأن نحو 40 عملية جراحية تُجرى في المستشفيات للتعامل مع الحالات الأكثر خطورة، فيما تعاني أقسام الطوارئ من اكتظاظ شديد، كما نفد المخزون الطبي من المستلزمات الضرورية للتعامل مع العدد الهائل من الضحايا.
وأضاف أن لبنان يعيش منذ عامين حالة شبه مستمرة من النزاعات والقصف، ما يزيد من صعوبة إدارة الطوارئ في ظل محدودية الموارد، مؤكدًا الحاجة الملحة لتدخلات ومساعدات دولية عاجلة لدعم الفرق الطبية والإنسانية.
وتعمل الجهات اللبنانية بالتنسيق بين وزارة الصحة وفرق الدفاع المدني والمنظمات الدولية، لكن التحدي الأكبر يبقى في قدرة المستشفيات على استيعاب هذه الكارثة، وسط تزايد أعداد الضحايا والمصابين يوميًا.
هذا التصعيد يضع لبنان أمام واحدة من أصعب الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، ويثير المخاوف من تفاقم الوضع في الأيام المقبلة إذا لم تصل المساعدات بشكل عاجل وفعال.