كتب : علي سلطان
في مشهد أعاد الروح إلى أزقة المدينة القديمة، توافد مئات الفلسطينيين منذ الساعات الأولى من الفجر إلى باحات المسجد الأقصى، وذلك بعد فترة إغلاق امتدت لنحو 40 يومًا، وسط حالة من الترقب والشوق التي سيطرت على الأهالي.
ورغم القيود التي شهدتها الفترة الماضية، بدا واضحًا أن لحظة إعادة فتح الأبواب لم تكن عادية، حيث تحولت إلى ما يشبه “فجر العودة”، مع وصول المصلين من مختلف أحياء القدس، بعضهم قطع مسافات طويلة فقط ليكون حاضرًا في أول صلاة بعد الغياب.
مشهد إنساني مؤثر
بوجوه يملؤها الامتنان، اصطف المصلون داخل الساحات، في أجواء امتزج فيها الخشوع بالمشاعر الجياشة، فيما علت التكبيرات مع بدء الصلاة، في رسالة واضحة تعكس تمسك الفلسطينيين بمقدساتهم مهما طال الغياب.
رسالة حضور رغم الغياب
لم يكن الحضور الكثيف مجرد أداء لشعيرة دينية، بل حمل دلالات أعمق، أبرزها التأكيد على ارتباط الأهالي بالمكان، ورفض أي محاولات لإبعاده عنهم، حيث اعتبر كثيرون أن هذه اللحظة تمثل انتصارًا معنويًا بعد أسابيع من الإغلاق.
عودة الحياة تدريجيًا
ومع انتهاء الصلاة، عادت الحركة تدريجيًا إلى محيط المسجد، وسط حالة من الهدوء الحذر، بينما تداول نشطاء عبر مواقع التواصل صورًا ومقاطع توثق لحظات الوصول الأولى، التي لاقت تفاعلًا واسعًا.