كتب : علي سلطان
تشهد العاصمة الإدارية الجديدة، اليوم، حدثًا سياسيًا واقتصاديًا مهمًا، حيث يعقد الدكتور مصطفى مدبولي جلسة مباحثات ثنائية مع نظيره المغربي، في إطار دفع العلاقات بين البلدين نحو آفاق أوسع من التعاون المشترك.
وتتضمن الزيارة عقد اجتماع موسع بحضور وفدي مصر والمغرب، ضمن أعمال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة المشتركة، وهي خطوة تعكس رغبة البلدين في بناء شراكة استراتيجية قائمة على المصالح الاقتصادية والتجارية المتبادلة. ومن المنتظر أن يشهد الجانبان توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح فرصًا جديدة أمام المستثمرين.
تحركات موازية لدعم الاستثمار داخل مصر
بالتزامن مع هذا الحراك الخارجي، تواصل الحكومة المصرية جهودها لتحسين بيئة الاستثمار محليًا، حيث أجرى رئيس الوزراء جولة ميدانية داخل المنطقة الاستثمارية بمدينة بنها، لمتابعة سير العمل في عدد من المشروعات الصناعية.
وخلال الجولة، شدد مدبولي على أن الدولة مستمرة في إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتعمل على تهيئة بيئة أعمال أكثر جاذبية، مع التركيز على توطين الصناعة وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب جذب رؤوس الأموال الأجنبية والعربية.
بنها.. نموذج لصناعة المستقبل
المنطقة الاستثمارية في بنها باتت واحدة من النماذج الناجحة التي تعكس رؤية الدولة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية والزراعية.
فبعد أن كانت أرضًا خالية قبل سنوات قليلة، تحولت اليوم إلى مجمع صناعي متكامل يضم عشرات المشروعات، باستثمارات تُقدر بنحو 1.1 مليار جنيه. وتوفر هذه المنطقة آلاف فرص العمل، إلى جانب دورها في تقليل تكاليف الإنتاج، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الأسعار في السوق المحلي.
كما تضم المنطقة وحدات صناعية وتجارية متنوعة، إلى جانب خدمات لوجستية مثل الثلاجات والمخازن ومنافذ البيع، وهو ما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد ويزيد من فرص التصدير للخارج.
رسالة واضحة: اقتصاد مفتوح وشراكات أقوى
التحركات المصرية، سواء عبر التعاون الدولي مع المغرب أو من خلال دعم الاستثمار المحلي، تؤكد توجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر انفتاحًا وقدرة على المنافسة، قائم على الصناعة والإنتاج والتصدير.
ومع استمرار هذه الخطوات، تبدو المرحلة المقبلة حاسمة في ترسيخ مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي، قادر على جذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.