كتب : علي سلطان
في رسالة تحمل نبرة تصعيدية واضحة، حذر أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، من خطورة ما يسعى الاحتلال الإسرائيلي إلى تمريره عبر الوسطاء، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تشهد تعقيدات قد تؤدي إلى تطورات غير محسوبة.
وأوضح أبو عبيدة أن الجانب الفلسطيني التزم بما عليه “بكل أمانة ومسؤولية”، احترامًا لجهود الوسطاء، مشددًا على أن الكرة الآن في ملعب الاحتلال، مطالبًا بضرورة تنفيذ التزاماته في المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى أي مراحل لاحقة.
واتهم المتحدث العسكري الاحتلال بتعطيل مسار الاتفاق، داعيًا إلى تحميل الإدارة الأمريكية مسؤولياتها، واصفًا موقفها بـ”المنحاز”، في ظل استمرار التوترات المتصاعدة.
وفي سياق متصل، أثار أبو عبيدة جدلًا واسعًا بتصريحاته حول ما وصفه بـ”قانون إعدام الأسرى”، معتبرًا أنه “وصمة عار” على كل من يلتزم الصمت تجاهه، في إشارة إلى تصاعد القلق بشأن أوضاع الأسرى الفلسطينيين.
كما شدد على أن أي مساس بـ المسجد الأقصى أو بالأسرى “لن يمر مرور الكرام”، داعيًا الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس والداخل إلى التحرك، بالتوازي مع دعوة جماهير الأمة والعالم للتظاهر دعمًا للقضية الفلسطينية.
ولم تخلُ التصريحات من إشارات إقليمية، حيث اعتبر أبو عبيدة أن التحركات العسكرية في أكثر من ساحة، من بينها إيران ولبنان واليمن، تمثل امتدادًا لما وصفه بـ”طوفان الأقصى”، في دلالة على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.
وتعكس هذه التصريحات مرحلة جديدة من التصعيد الإعلامي والسياسي، وسط ترقب دولي لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات في الملف الفلسطيني، خاصة في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التهدئة.