كتب : علي سلطان
في ظل أجواء مشحونة بالتوتر، تتسارع وتيرة التصريحات السياسية التي تعكس حجم القلق الدولي من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تحركات وضغوط داخل الولايات المتحدة تدعو إلى احتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.
وخلال برنامجه “حقائق وأسرار”، أشار بكري إلى أن أحد قيادات الحزب الديمقراطي في أمريكا وجّه دعوة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبًا بإنهاء العمليات العسكرية في المنطقة، في محاولة لتفادي مزيد من التصعيد الذي قد يقود إلى مواجهة أوسع.
لكن، وبحسب ما طرحه بكري، فإن هناك اتجاهًا مغايرًا داخل دوائر القرار، حيث يرى أن ترامب، بالتوازي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يميلان إلى استمرار الضغط العسكري، في إطار استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة.
وأوضح أن أحد أبرز ملامح هذا التصعيد يتمثل في السعي لاستهداف البنية التحتية داخل إيران، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل غير محسوبة. وفي المقابل، لم تُخفِ طهران موقفها الحاد، حيث لوّحت بإمكانية استهداف منشآت حيوية، خاصة البنية التحتية والمائية في دول الخليج، إذا ما تعرضت لهجوم مباشر.
وأشار بكري إلى أن التحذيرات الإيرانية ليست جديدة، لكنها تتصاعد بوتيرة ملحوظة مع تطور الأحداث على الأرض، بالتزامن مع حشد عسكري متزايد وانتشار لافت للقواعد الجوية والمعدات القتالية في مناطق متفرقة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس مرحلة دقيقة قد تحمل في طياتها سيناريوهات أكثر تعقيدًا، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، ما يزيد من احتمالات استمرار التوتر وامتداده إلى نطاق أوسع في الفترة المقبلة.