كتب – علي سلطان
في توقيت حساس تشهده المنطقة، فجّر الإعلامي مصطفى بكري تصريحات لافتة، سلط فيها الضوء على ما وصفه بـ”الأهداف الخفية” وراء التصعيد العسكري الأخير، معتبرًا أن ما يحدث يتجاوز حدود الصراع التقليدي إلى صراع نفوذ عالمي معقد.
وخلال تقديمه لبرنامجه “حقائق وأسرار”، أشار بكري إلى أن التحركات التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة لا يمكن فصلها عن التنافس المتصاعد مع الصين، مؤكدًا أن واشنطن تسعى، بحسب رؤيته، إلى تضييق الخناق اقتصاديًا على بكين، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى إمكانية تحولها إلى القوة الأكبر عالميًا بحلول عام 2030.
وأضاف أن هذا التصعيد لا يقتصر على البعد الاقتصادي فقط، بل يتقاطع مع أهداف أخرى في المنطقة، لافتًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحرك وفق رؤية تتعلق بتوسيع النفوذ الإقليمي.
وفي سياق متصل، أوضح بكري أن بكين أبدت انزعاجًا واضحًا من التطورات الأخيرة، خاصة بعد الخطاب الأخير لترامب، حيث عبّرت عن قلقها من تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، معتبرة أن ما يجري قد يؤثر بشكل مباشر على مصالحها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن الموقف الصيني الرسمي حمّل العمليات العسكرية ضد إيران جزءًا كبيرًا من مسؤولية التوتر المتصاعد، خاصة في منطقة مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا للتجارة العالمية والطاقة.
واختتم بكري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحولات كبيرة في موازين القوى، في ظل احتدام المنافسة بين القوى الكبرى، وهو ما يضع المنطقة في قلب معادلة دولية معقدة تتجاوز حدودها الجغرافية.