كتب : علي سلطان
وجه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، رسالة مفتوحة إلى الشعب الأمريكي، دعا خلالها إلى فصل العلاقات بين الشعوب والحكومات، مؤكدًا أن إيران لا تحمل أي عداء تجاه المواطنين الأمريكيين أو شعوب العالم بشكل عام.
وقال بزشكيان في رسالته: “شعبنا لا يكن عداء تجاه الشعوب الأخرى بمن فيها شعوب أمريكا وأوروبا ودول الجوار، ولم نبادر قط بإشعال حرب، بل تصدينا بحزم لكل من اعتدى علينا. تصويرنا كتهديد لا يتسق مع التاريخ ولا مع حقائق الحاضر الملموسة”.
الرد العسكري: حق مشروع لا عدوان
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن مهاجمة البنية التحتية في إيران “تستهدف الشعب الإيراني ولها عواقب تتجاوز حدود البلاد”. وأضاف: “ما تقوم به إيران هو رد يستند إلى حق مشروع في الدفاع عن النفس، وليس عملاً عدوانيًا”.
وأوضح بزشكيان أن الولايات المتحدة قد شنت أعمالًا عسكرية ضد إيران مرتين خلال فترة المفاوضات، مؤكدًا أن إيران لم تضعف تحت الضغوط بل ازدادت قوة في مختلف المجالات، مشددًا على أن استمرار العدوان العسكري يؤثر على حياة المدنيين ويطرح تساؤلات حول مصالح الشعب الأمريكي من الحرب.
الحملة العسكرية الأخيرة
تأتي هذه التصريحات بعد حملة عسكرية واسعة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران عقب اغتيال قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والمدنيين في 28 فبراير، شملت ضربات جوية على مواقع عسكرية ومدنية في مختلف أنحاء البلاد، مسببة خسائر بشرية وأضرارًا في البنية التحتية.
ردًا على ذلك، نفذت القوات المسلحة الإيرانية عمليات انتقامية استهدفت مواقع أمريكية وإسرائيلية في الأراضي المحتلة والقواعد الإقليمية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، في إطار ما وصفه بزشكيان بالحق المشروع للدفاع عن النفس.
الخلاصة
رسالة الرئيس الإيراني تؤكد موقف بلاده الداعي للتمييز بين الشعوب والحكومات، وتؤكد حق إيران المشروع في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان خارجي، مع دعوة المجتمع الدولي إلى تقدير الحقائق التاريخية والحالية، وطرح التساؤلات حول تأثير الصراعات على شعوب العالم.