كتب : علي سلطان
في تصريح مثير للجدل، شدد قائد البحرية الفرنسية على ضرورة أن تلعب الصين دورًا أكبر في مناقشات إدارة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط والغاز. يأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيراتها المباشرة على الأمن البحري والتجارة الدولية.
المضيق، الذي يشهد مرور نحو ثلث صادرات النفط العالمية، أصبح نقطة حساسة للغاية، حيث يمكن لأي تصعيد أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة العالمية واستقرار أسواق النفط. ويشير قائد البحرية الفرنسية إلى أن مشاركة الصين الفاعلة ستكون خطوة استراتيجية لتقليل المخاطر وضمان استمرار حركة الملاحة بشكل آمن.
وأضاف المسؤول الفرنسي أن التنسيق الدولي بين القوى الكبرى أصبح ضروريًا، مؤكدًا أن الحلول الثنائية أو الإقليمية وحدها قد لا تكون كافية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في المضيق الحيوي.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدًا في النشاط العسكري وعمليات المراقبة البحرية، وسط مخاوف من أن تؤدي أي مناوشة أو توتر سياسي إلى تعطيل حركة الشحن العالمية، مما قد يفاقم أزمات الطاقة والتضخم في الأسواق الدولية.
ويشير خبراء الأمن البحري إلى أن إشراك الصين في الحوار لن يكون مجرد إجراء رمزي، بل يمكن أن يسهم في إنشاء آليات رقابة مشتركة، وتنسيق الجهود مع دول مثل فرنسا والولايات المتحدة وإيران وسلطنة عمان، لضمان حرية الملاحة ومنع أي تصعيد محتمل.
وفي السياق ذاته، أكدت باريس على أهمية الاستمرار في تعزيز الحوار متعدد الأطراف، حيث يعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، وأي تعطيل له له آثار سريعة وقوية على الاقتصاد العالمي.
مع تصاعد التوترات في المنطقة، يبدو أن العالم يقف عند مفترق طرق. المشاركة الفاعلة للصين، بحسب البحرية الفرنسية، قد تكون المفتاح لضمان الاستقرار في مضيق هرمز وحماية الأمن البحري والاقتصاد العالمي من أي اضطراب محتمل.