في تحرك يعكس تصاعد القلق داخل أوروبا من أزمة الطاقة، أعلن وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن بلاده بدأت بالفعل سحب جزء من احتياطها النفطي الاستراتيجي، في إطار خطة دولية تهدف إلى تهدئة الأسواق وتخفيف الضغوط على الإمدادات.
وأوضح ليسكور أن الكميات التي تم سحبها حتى الآن بلغت نحو 580 ألف برميل من النفط، وهو ما يمثل قرابة 4% من إجمالي الحصة التي التزمت بها فرنسا ضمن عملية السحب الطارئة التي دعت إليها وكالة الطاقة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن تحرك جماعي تقوده الدول الصناعية الكبرى، بعد موجة الاضطرابات التي ضربت أسواق الطاقة عالميًا، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وزيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية.
ويرى مراقبون أن لجوء باريس إلى مخزونها الاستراتيجي يعكس رغبة واضحة في احتواء أي نقص محتمل في السوق، إلى جانب إرسال رسالة طمأنة للمستهلكين والصناعات بأن الحكومة مستعدة للتدخل عند الضرورة.
ورغم أن الكميات المسحوبة حتى الآن لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياطي الكلي، إلا أن هذه الخطوة قد تكون بداية لتحركات أوسع خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الضغوط على سوق الطاقة أو تصاعدت التوترات الدولية.
في المقابل، تؤكد الحكومة الفرنسية أن استخدام الاحتياطي يتم بحذر شديد، لضمان الحفاظ على توازن طويل المدى بين تلبية الاحتياجات الحالية وتأمين المخزون الاستراتيجي لمواجهة أي طوارئ مستقبلية.