شهدت أروقة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، حالة من التوتر خلال جلسة طارئة خُصصت لمناقشة التطورات الأخيرة في المنطقة، على خلفية الهجمات التي نُسبت إلى إيران واستهدفت عددًا من دول الخليج إضافة إلى الأردن.
وخلال الجلسة، عبّر ممثل مصر عن موقف بلاده الرافض بشكل قاطع لأي اعتداءات تمس أمن الدول العربية، مؤكدًا أن ما حدث لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. وشدد على أن القاهرة تعتبر استقرار المنطقة أولوية قصوى، وترفض أي تصرفات من شأنها زيادة حدة التوتر.
موقف مصري حازم
وأشار المندوب المصري إلى أن بلاده تواصل دعمها الكامل لسيادة الدول العربية، مؤكداً أن أي انتهاك لتلك السيادة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي. كما دعا إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وتجنب التصعيد العسكري.
تحذيرات من تفاقم الأزمة
ولفت إلى أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى عواقب خطيرة يصعب احتواؤها، مطالبًا بضرورة التحرك نحو التهدئة وتغليب الحلول الدبلوماسية قبل خروج الوضع عن السيطرة.
قلق دولي متزايد
من جانبه، أبدى المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قلقًا بالغًا من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، خاصة تلك التي تجري بالقرب من منشآت نووية، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا كبيرًا للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضح أن تداعيات الهجمات امتدت لتشمل عدة دول في الخليج إلى جانب الأردن، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية في مناطق أخرى مثل لبنان، ما يعكس حجم التوتر المتصاعد.
تحذير من سيناريو كارثي
وأكد تورك أن العالم يقف أمام مرحلة شديدة الحساسية، مشيرًا إلى أن الاعتماد على القوة العسكرية في حل النزاعات قد يدفع المنطقة نحو حالة من الفوضى غير المسبوقة، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعمل على تجنب مزيد من التصعيد.