تصعيد متسارع ومفاوضات غامضة ترسم ملامح حرب الشرق الأوسط
كتبت / مريم مصطفى
تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بالتزامن مع تحركات سياسية مفاجئة قد تعيد تشكيل خريطة الصراع في المنطقة.تصعيد متسارع ومفاوضات غامضة ترسم ملامح حرب الشرق الأوسط

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن بلاده تُجري مفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن المحادثات تتم مع “الأشخاص المناسبين” بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يوقف العمليات العسكرية المتبادلة.
تصريحات ترمب جاءت في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران، إلى جانب الهجمات الصاروخية الإيرانية التي طالت مناطق داخل إسرائيل، ما يعكس حالة من التناقض بين المسار العسكري المتصاعد ومحاولات التهدئة السياسية.
وبحسب مصادر دبلوماسية، تلقت طهران مقترحات أميركية عبر وسطاء دوليين، وتقوم حاليًا بدراستها، وسط حديث عن إمكانية عقد محادثات مباشرة بين الجانبين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة.
إلا أن هذا المسار يواجه تشكيكًا إسرائيليًا واضحًا، حيث استبعد مسؤولون في تل أبيب قبول إيران بالشروط الأميركية المطروحة.
ميدانيًا، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات استهدفت مقرات حساسة داخل طهران، من بينها منشآت تابعة لجهاز الاستخبارات في الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات الإيرانية، في حين أسفرت شظايا صواريخ إيرانية عن إصابة عدد من الأشخاص في تل أبيب، ما يعكس اتساع دائرة الاشتباك.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير باستهداف منشآت للطاقة في مدينة أصفهان بغارات مشتركة، ما يثير مخاوف بشأن تداعيات اقتصادية محتملة، خاصة على أسواق الطاقة العالمية، التي شهدت بالفعل تذبذبًا ملحوظًا خلال الساعات الأخيرة.
إقليميًا، امتدت تداعيات التصعيد إلى لبنان، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات مكثفة في الجنوب، مع إعلانها نيتها إقامة منطقة أمنية بعمق 30 كيلومترًا، وهو ما ينذر بفتح جبهة جديدة في الصراع.
كما أعلنت السعودية اعتراض صواريخ ومسيرات في المنطقة الشرقية، في مؤشر على اتساع نطاق التوتر.
وفي خضم هذه التطورات، برزت مؤشرات اقتصادية مهمة، أبرزها تراجع أسعار النفط بنحو 5%، وسط ترقب عالمي لأي انفراجة سياسية أو تصعيد إضافي قد يؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسواق الدولية.