تشهد منطقة مضيق هرمز تصاعدًا في التوترات الإقليمية، ما أثار مخاوف كبيرة من أزمة طاقة قد تهز الاقتصاد العالمي، خاصة مع اعتماد العالم بشكل كبير على هذا الممر البحري الحيوي لنقل النفط والغاز.
المخاطر على الإمدادات العالمية
حذر الدكتور محمد علي، أستاذ الاقتصاد واللوجستيات والمستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، من أن تعطّل الملاحة في المضيق لن يؤثر على النفط فقط، بل سيمتد ليطال الغاز الطبيعي ووقود السفن وسلاسل النقل البحري عالميًا.
وأشار إلى أن حوالي 34% من النفط البحري و30% من الغاز المسال يمران عبر هرمز، مع التركيز الأكبر على دول جنوب شرق آسيا مثل الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، مما يجعل أي اضطراب في المضيق له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.
البدائل محدودة وغير كافية
وأضاف الدكتور علي أن البدائل المتاحة، مثل خطوط الأنابيب عبر الفجيرة أو السعودية نحو البحر الأحمر، لا تستطيع تعويض كميات النفط والغاز التي تمر يوميًا عبر المضيق. وأكد أن النقل البري غير عملي نظرًا لحجم الكميات الهائل والتكلفة العالية، ما يجعل الاعتماد الأساسي قائمًا على الملاحة البحرية.
تبعات على الأسعار وسلاسل الإمداد
ولفت إلى أن الأزمة ستؤثر أيضًا على تكاليف الشحن البحري وأسعار السلع عالميًا، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد، مما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتفادي أي سيناريو كارثي.