شهدت العاصمة الكوبية هافانا انفجارات متفرقة وأدلة على اندلاع عدة حرائق في مناطق مختلفة من المدينة، وسط حالة من التوتر الأمني وانتشار مكثف للقوات الخاصة الكوبية المعروفة باسم “القبعات السوداء”.
وقال الصحفي المحلي ماج خورخي كاسترو إن السلطات الكوبية أصدرت تعليمات للسكان بالبقاء داخل منازلهم، فيما حلقت مروحيات في سماء العاصمة لمراقبة الوضع والسيطرة على الحرائق المحتملة.
انقطاع واسع للتيار الكهربائي
تزامن الانفجارات مع انقطاع جديد للتيار الكهربائي، وهو الثاني خلال أسبوع، نتيجة نقص الإمدادات النفطية وتأثر الشبكة الوطنية بالحظر الأمريكي على النفط. وأعلنت وزارة الطاقة الكوبية أن عمليات إعادة التيار جارية، لكن الأزمة مستمرة بسبب نقص الاستثمار والعقوبات المستمرة منذ عقود.
وأشار مشغل شبكة الكهرباء الوطنية UNE إلى أن الانقطاع الحالي أثر على نحو 10 ملايين شخص، في ظل توقف شحنات النفط من فنزويلا منذ أكثر من شهرين، وهو المورد الرئيسي للوقود في الجزيرة.
ضغوط أمريكية متصاعدة
تأتي هذه التطورات في سياق حملة ضغط أمريكية مستمرة، حيث هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باتخاذ إجراءات ضد أي دولة تزود كوبا بالنفط، مؤكدًا أن العقوبات تستهدف شل القدرة الاقتصادية للجزيرة وتهدد استقرارها.
وتعتبر هذه الأحداث أحدث حلقات التوتر بين واشنطن وهافانا، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء المتكرر وتأثير العقوبات على البنية التحتية الحيوية للجزيرة، ما يجعل كوبا في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تطورات جديدة.