دخلت قاعدة دييجو جارسيا العسكرية الأمريكية-البريطانية دائرة التوتر الإقليمي بعد تقارير عن إطلاق صاروخين باليستيين إيرانيين تجاهها، في أول محاولة معلنة من طهران لاستهداف القاعدة منذ اندلاع الحملة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وقالت وسائل إعلام إيرانية وأمريكية إن الصواريخ لم تصب أهدافها، لكن العملية اعتبرت توسعًا كبيرًا لنطاق العمليات الإيرانية خارج غرب آسيا، في خطوة تهدف إلى تهديد المصالح الأمريكية وحلفائها في المحيط الهندي.
موقع القاعدة الاستراتيجي
تقع جزر تشاجوس على بعد 500 كلم جنوب جزر المالديف، وتتوسط المحيط الهندي بين أفريقيا وإندونيسيا، مما يجعل دييجو جارسيا موقعًا مثاليًا للعمليات العسكرية والاستخباراتية.
تم إنشاء القاعدة عام 1966 بعد فصل الأرخبيل عن موريشيوس، وشملت عمليات تطوير شاملة تضمنت مدرجًا للطائرات، ميناءً عميق المياه، مخازن أسلحة، وبنية تحتية اتصالات متقدمة، لتصبح نقطة دعم حيوية للعمليات الأمريكية في الخليج، العراق، أفغانستان، واليمن.
أهمية القاعدة
تُعد دييجو جارسيا محورًا لوجستيًا وجيوسياسيًا رئيسيًا، إذ توفر قدرة على الردع العسكري وإدارة العمليات من مضيق باب المندب إلى مضيق ملقا، بالإضافة إلى دعم الطائرات القاذفة والاستطلاعية، واستقبال حاملات الطائرات والغواصات.
التوترات الإقليمية والتنافس الصيني
مع توسع النفوذ الصيني في المحيط الهندي عبر تطوير الموانئ والبنية التحتية البحرية في دول مثل جيبوتي وباكستان وسريلانكا، تزداد أهمية القاعدة بالنسبة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كونها تشكل عنصرًا استراتيجيًا لحماية المصالح الغربية وضمان حرية الملاحة في المنطقة الحيوية.
يُظهر استهداف القاعدة من قبل إيران تصاعد التهديدات الأمنية في المحيط الهندي، ويبرز الدور المركزي لقاعدة دييجو جارسيا في صيانة النفوذ العسكري والسياسي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.