أكد الباحث والمفكر محمود بدر أن محبة المصريين لآل البيت الكرام تمثل جزءًا أصيلاً من الهوية الوطنية، وليست محصورة في طائفة دينية معينة، مشيرًا إلى أن هذه المحبة تتجلى في الاحتفالات الدينية والمولدات والأضرحة المنتشرة في مختلف المحافظات.
وأشار بدر إلى أن المصريين يحتفلون بمولد الحسين والسيدة زينب، وكذلك بالقديسين مثل العذراء ومارجرجس، معتبرًا أن هذه العادات تعكس تاريخًا طويلًا من الاحترام والتقدير للبيت النبوي وأهل الصلاح، بغض النظر عن الانتماء الديني.
وأوضح أن عادة زيارة الأضرحة جزء من العادات المصرية الأصيلة، مضيفًا أن أسماء مثل حسن، حسين، علي، فاطمة، وزينب شائعة بين المصريين، وهو دليل على تراكم محبة المصريين للآل الشريفين عبر القرون.
وأشار بدر إلى أن المصريين استقبلوا آل البيت بعد تعرضهم للظلم والاضطهاد، واعتبروهم قضية إنسانية قبل أن تكون دينية، ما عزز ميل المصريين للتعاطف مع المظلومين ومناهضة الظلم والاعتداء.
كما أضاف بدر أن الدولة الفاطمية والتصوف والطرق الصوفية ساهمت في ترسيخ هذه المحبة والتقدير في الثقافة المصرية، مؤكداً أن محبة آل البيت في مصر تحمل طابعًا مصريًا خاصًا يصعب على غير المصريين فهمه، وهي ظاهرة وطنية متجذرة وليست مرتبطة بمذهب بعينه.