شهدت معدلات التضخم في المدن المصرية قفزة حادة خلال شهر فبراير الماضي 2026، مدفوعة بزيادة قياسية في أسعار الغذاء، بالتزامن مع قرارات حكومية برفع أسعار المحروقات، مما يضع ضغوطاً إضافية على القوة الشرائية للمواطنين.
أرقام صادمة من “الإحصاء”
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيانه الصادر اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع معدل التضخم السنوي لمدن الجمهورية ليصل إلى 13.4% في فبراير 2026، مقارنة بـ 11.9% في يناير الماضي.
وعلى الصعيد الشهري، تسارعت وتيرة الغلاء بشكل ملحوظ؛ حيث سجل التضخم الشهري 2.8% في فبراير، وهو ما يعادل أكثر من ضعف المعدل المسجل في يناير البالغ 1.2%.
الطعام والمشروبات.. المحرك الرئيسي
أرجعت البيانات هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى “مجموعة الطعام والمشروبات” التي سجلت زيادة شهرية قدرها 4.6% في فبراير وحده، وهي طفرة كبيرة مقارنة بزيادة يناير التي لم تتخطَّ 1.9%، مما يعكس تصاعد تكلفة السلع الأساسية على المائدة المصرية.
تحدي الوقود والأزمات العالمية
تأتي هذه البيانات بالتزامن مع قرار وزارة البترول الذي صدر فجر اليوم برفع أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات، وذلك في إطار مواجهة التحديات الاستثنائية بأسواق الطاقة العالمية.
محللون اقتصاديون
الارتباط بين رفع أسعار المحروقات وتكاليف الشحن والإنتاج يعني أن تأثير التضخم الحالي قد يمتد ليشمل سلعاً وخدمات أخرى خلال الأشهر القادمة، مما قد يدفع التضخم لمستويات أعلى.