حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تداعيات خطيرة للحرب المرتبطة بـ إيران على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى بالفعل إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز حول العالم.
وأوضح بوتين، خلال اجتماع حكومي نقلته وسائل الإعلام الروسية، أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، خاصة مع المخاطر المتزايدة التي تهدد حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن إنتاج النفط الذي يعتمد على المرور عبر مضيق هرمز قد يتوقف بشكل كامل خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الحرب والتوترات العسكرية، موضحًا أن بعض شحنات النفط بدأت بالفعل تتراجع نتيجة صعوبة النقل وارتفاع تكلفته.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لأسواق الطاقة، إذ تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
وبالفعل، شهدت الأسواق قفزة ملحوظة في أسعار النفط، حيث تجاوز سعر البرميل حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ عام 2022، وسط مخاوف من تراجع الإمدادات العالمية نتيجة التصعيد في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد بوتين أن روسيا مستعدة لاستئناف التعاون طويل الأمد مع الدول الأوروبية في مجال الطاقة إذا أبدت هذه الدول رغبتها في ذلك، مشيرًا إلى أن موسكو لا تزال من أكبر موردي النفط والغاز في العالم.
وكانت الدول الغربية قد خفضت اعتمادها بشكل كبير على الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما دفع موسكو إلى توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية والغازية نحو الأسواق الآسيوية بأسعار مخفضة.
وأكد بوتين أن بلاده حذرت في وقت سابق من أن أي اضطرابات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، معتبرًا أن التطورات الحالية تثبت صحة هذه التحذيرات، في ظل التوترات المتصاعدة التي تهدد استقرار أسواق الطاقة الدولية.