تقرير: صفاء دعبس
زلزال الشرق الأوسط: صراع إيران يدخل يومه العاشر.. و”حزب الله” يفتح جبهة الإشغال وسط ترقب لموقف “القوى العظمى” و هزات اقتصادية عالمية
دخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يومها العاشر حيث بدأت مرحلة التصعيد بعد دخول حزب الله الصراع بعد إندلاع المواجهة في أواخر فبراير 2026.
وهنا انتقل حزب الله من مرحلة الترقب إلى المشاركة الفعالة، حيث أطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي كذلك تعهد الحزب بالولاء للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي.
ميدانياً ، يخوض حزب الله اشتباكات مباشرة مع القوات الإسرائيلية التي تحاول التقدم في جنوب لبنان، وتحديداً باتجاه بلدات مثل “الظهيرة” و”عيترون”فيما أعلن الحزب عن التصدي لعمليات إنزال إسرائيلي في شرق لبنان
أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل قادة بارزين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في بيروت.
الموقف الإسرائيلي والأمريكي
أعلن الجيش الإسرائيلي:
هذا، وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي هجمات قوية متزامنة على إيران وحزب الله في آن واحد حيث صرح الرئيس الأمريكي ترامب بأن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها نتيجة فقدان طهران لقدراتها العسكرية الصاروخية والجوية.
في المقابل ، هناك تقارير تشير إلى أن إسرائيل تدرس إمكانية إنهاء الحرب دون السعي لإسقاط النظام الإيراني بشكل كامل.
الضغوط الداخلية في لبنان:
بدوره، دعا الرئيس اللبناني إلى ضرورة نزع سلاح حزب الله ووقف الاعتداءات الإسرائيلية لتجنيب البلاد المزيد من الدمار
دور حزب الله في الحرب (الجبهة اللبنانية)
يعد حزب الله “رأس الحربة” لإيران في مواجهة إسرائيل، وقد شهد دوره تحولاً دراماتيكياً في الأسابيع الأخيرة:
الانخراط المباشر: بعد بدء العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير 2026، أطلق حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه شمال إسرائيل ومواقع استراتيجية في تل أبيب رداً على استهداف منشآت إيرانية واغتيال المرشد الإيراني.
الوضع الميداني: تسببت هذه الهجمات في رد فعل إسرائيلي عنيف شمل أكثر من 250 غارة على لبنان استهدفت مستودعات أسلحة ومؤسسات مالية تابعة للحزب، مما أدى لمقتل العشرات ونزوح الآلاف.
تحديات القدرة: على الرغم من إعلانه التضامن مع طهران، يعاني حزب الله من استنزاف قدراته العسكرية بسبب العمليات الإسرائيلية المستمرة منذ أواخر 2024، ومع ذلك لا يزال يشكل تهديداً كبيراً عبر استهداف القواعد العسكرية والمنشآت الحيوية.
أثر الحرب على الاقتصاد العالمي:
أدى اندلاع المواجهة في منطقة الخليج إلى هزات اقتصادية عنيفة.
أسعار الطاقة: قفزت أسعار نفط “برنت” لتتجاوز 92 دولاراً للبرميل (زيادة بنسبة 28% في أسبوع واحد) نتيجة التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، الممر الأهم لتجارة الطاقة العالمية.
سلاسل التوريد: توقفت حركة الملاحة البحرية في أجزاء من الخليج، وارتفعت أقساط التأمين على السفن، مما أدى لتعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال والسلع التجارية بين أوروبا وآسيا.
الأسواق المالية: شهدت البورصات العالمية موجات بيع حادة، مع تحذيرات الخبراء من دخول الاقتصاد العالمي في حالة “ركود تضخمي” (Stagflation) حيث تجتمع زيادة الأسعار مع ركود النمو الاقتصادي.
قطاع الطيران: أغلقت الأجواء في منطقة الشرق الأوسط، مما أجبر شركات الطيران العالمية على تغيير مساراتها، وهو ما رفع تكاليف الوقود والشحن الجوي عالمياً.
لاشك أن العالم يواجه حالياً أزمة مركبة؛ حيث تسعى إيران وحلفاؤها لاستنزاف خصومهم إقليمياً، بينما تحاول القوى الكبرى احتواء الصراع دبلوماسياً لتجنب انهيار اقتصادي عالمي شامل قد تسببه أزمة الطاقة الحالية.
شروط ترامب لإنهاء الحرب
لا يزال ترامب يطالب بما وصفه “الاستسلام غير المشروط”، ويرغب في أن يكون له دور في اختيار القيادة القادمة في إيران بعد التغييرات التي أحدثتها الضربات.
الموقف الميداني: رغم حديث ترامب عن “الاكتمال”، إلا أن هناك تقارير عن استمرار بعض الراشقات الصاروخية الإيرانية التي تم اعتراضها، مما يجعل “الإيقاف” الفعلي مرتبطاً بمدى استجابة الجانب الإيراني للشروط الأمريكية.
ومن المتوقع ،أن الخطاب المنتظر قد لا يعلن “سلاماً” فورياً، بل قد يعلن نهاية العمليات العسكرية الكبرى والانتقال لمرحلة فرض الشروط السياسية أو ترتيبات ما بعد الحرب.
موقف روسيا والصين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
من الواضح ،تكتفي القوتان حالياً بتقديم غطاء سياسي ودبلوماسي لإيران في مجلس الأمن، مع تقديم روسيا لبعض المساعدات التقنية (الاستخباراتية)، بينما تركز الصين على احتواء التصعيد لحماية مصالحها الاقتصادية، مع بقاء الطرفين “على الهامش” عسكرياً حتى الآن.