كتبت : ضحي جمال
بدأت حلقة مسلسل فن الحرب بطولة الفنان يوسف الشريف والفنانة ريم مصطفى كطلقة في حرب طويلة، حيث ظهر زياد وهو يدخل على ياسمين دون موعد أو تمهيد، وكأنه تعمد أن يقتحم حياتها بنفس الطريقة التي يرى أنها اقتحمت بها حياته من قبل، نظرته كانت حادة، وصوته يحمل مزيجاً من الغضب والمرارة، بينما حاولت ياسمين في البداية الحفاظ على هدوئها، لكن الأجواء لم تكن تحتمل أي برود.
زياد بدأ الحديث بسخرية واضحة، مؤكداً أنه جاء “عازم نفسه” عليها، في إشارة إلى أنه لم يعد يعترف بأي حدود بينها وبينه.
سرعان ما تحولت السخرية إلى اتهامات مباشرة، إذ واجهها بأنها السبب في انهيار والده، وأنها لم تكتفِ بالخلاف بل دمرت سمعته وأوصلته إلى السجن، وتسببت في فضيحة لاحقت العائلة كلها.
لم يكن يتحدث فقط عن خسارة مادية أو أزمة عابرة، بل عن بيت تشتت وأم انكسرت وأخوات عشن تحت وطأة العار.ياسمين لم تنكر وجود خلافات، لكنها قلبت الطاولة باتهامه بأنه يتعمد تجاهل الحقيقة.
أكدت أنها حاولت مساعدته حين طرده والده من المنزل، وأنها مدت له يد العون وقت ضعفه، لكنه رفضها بدافع الكبرياء والعناد.
قالت له بوضوح إنه اختار أن يرى فيها عدواً رغم أنها كانت تحاول إنقاذه من نفسه قبل أي شيء.
المشهد تصاعد عندما فقد زياد أعصابه تماماً، فوصفها بالخيانة، بل واعتبر أن حتى الوفاء عند الحيوانات يفوق ما فعلته.
أكد أنها لم تكتفِ بالإبلاغ عن والده، بل “باعته” وسلمته بيديها، وأنها وضعت رؤوسهم في التراب أمام الناس.
هنا لم يعد الحديث مجرد عتاب، بل كشف عن جرح عميق لم يندمل منذ سنوات.
دخول سامر عبد السلام، خطيب ياسمين، إلى المشهد زاد التوتر اشتعالاً.
وجوده لم يكن عابراً، بل حمل رسالة ضمنية بأن حياة ياسمين تسير في طريق آخر بعيداً عن الماضي الذي يطارده زياد. نظرات التحدي بين الرجلين عكست صراعاً صامتاً، بينما تمسكت ياسمين بمكانها وكأنها ترفض أن تظهر مهزومة أمام أي منهما.
اللحظة الأخيرة كانت حاسمة، حين قرر زياد الانسحاب. لم يكن انسحاب ضعف، بل انسحاب محارب يؤجل المعركة. خرج تاركاً خلفه صمتاً ثقيلاً، لكن كلماته بقيت معلقة في الهواء، تشي بأن ما حدث ليس مجرد مواجهة عابرة بل بداية حرب طويلة.
المشهد وضع الأساس لكل ما سيأتي، وكشف أن الصراع بين زياد وياسمين ليس صراع مصالح فقط، بل صراع كرامة وذاكرة وحق يرى كل طرف أنه الأحق به.