أحمد موسى يرد على اتهامات «عمولة القمح»: جهاز مستقبل مصر ركيزة أساسية للأمن الغذائي
علّق الإعلامي أحمد موسى على ما أُثير مؤخرًا من اتهامات بشأن حصول جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على عمولة قدرها 30 دولارًا عن كل طن قمح، مؤكدًا أن هذه الادعاءات تفتقر للدقة وتعكس غياب الفهم الكامل لطبيعة منظومة استيراد القمح وآلياتها.
وأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن حجم استهلاك مصر من القمح يصل سنويًا إلى نحو 21 مليون طن، مشددًا على أن تأمين رغيف الخبز يمثل أولوية قصوى لا تحتمل أي تهاون، مستشهدًا بأزمة القمح التي شهدتها البلاد في عامي 2008 و2009، حين تدخلت القوات المسلحة لضمان توافر السلع الاستراتيجية وحل الأزمة.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وضع منذ توليه المسؤولية ملف الزراعة والأمن الغذائي على رأس الأولويات، من خلال التوسع في زراعة القمح وإنشاء الصوامع الحديثة للحد من الفاقد، فضلًا عن مشروعات الاستصلاح الكبرى مثل توشكى ومشروع مستقبل مصر.
وأكد أحمد موسى أن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة يُعد جهازًا وطنيًا مهمًا، نجح في إحداث طفرة كبيرة في استصلاح الأراضي، حيث تمكن من استصلاح نحو مليوني فدان في الصحراء، إلى جانب تطوير منظومة التخزين والنقل.
وأوضح أن منظومة الأمن الغذائي في مصر تقوم على ثلاثة أضلاع رئيسية، هي: وزارة الزراعة، وزارة التموين، وجهاز مستقبل مصر، منتقدًا ما وصفه بتداول معلومات غير مكتملة دون تحرٍ أو تدقيق، سواء من بعض الإعلاميين أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتطرق موسى إلى تفاصيل تسعير القمح، مؤكدًا أن سعر الطن يبلغ نحو 240 دولارًا من بلد المنشأ، ويتم سداده نقدًا، مع التعاقد على فترات تصل إلى 270 يومًا، تشمل النقل والشحن والتأمين، مشيرًا إلى أن هذه العوامل تؤدي بطبيعتها إلى اختلاف السعر وفقًا لحركة البورصات العالمية.
ورفض الإعلامي بشكل قاطع ما يُثار حول حصول الجهاز على عمولات، متسائلًا: «هل من المنطقي أن تتقاضى جهة حكومية عمولة من جهة حكومية أخرى؟»، معتبرًا أن الحديث عن عمولات ما هو إلا اتهامات بلا دليل، هدفها التشكيك في مؤسسات وطنية تعمل على مدار الساعة لتأمين احتياجات المواطنين.
واختتم أحمد موسى تصريحاته بالتأكيد على أن جهاز مستقبل مصر يلعب دورًا محوريًا في دعم استقرار سوق القمح، وضمان توافر الخبز للمواطنين، مشددًا على ضرورة تحري الدقة قبل إطلاق أي اتهامات تمس مؤسسات الدولة.