الحارث الحلالمة: عودة الفلسطينيين إلى غزة أسقطت الرواية الإسرائيلية
أكد الدكتور الحارث الحلالمة، أستاذ العلوم السياسية، أن الخلافات التي أثيرت حول فتح معبر رفح كشفت بوضوح النوايا الإسرائيلية الحقيقية تجاه قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إسرائيل سعت إلى توظيف المعبر كأداة لإخراج الفلسطينيين من القطاع، وليس لتسهيل عودتهم إليه.
وأوضح الحلالمة، خلال لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاحتلال حاول فرض أرقام محدودة لحركة العبور عبر معبر رفح، في محاولة للتحكم بمصير الفلسطينيين العائدين وفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم أهدافه السياسية والأمنية.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن عودة عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى قطاع غزة، رغم الدمار الواسع والظروف الإنسانية القاسية، شكّلت ضربة قوية للرواية التي روّجت لها الحكومة الإسرائيلية أمام جمهورها الداخلي، والتي ادعت أن الفلسطينيين سيغادرون القطاع دون رغبة في العودة.
وأكد الحلالمة أن هذا المشهد أسقط الادعاءات الإسرائيلية، وكشف النوايا الحقيقية للاحتلال أمام الفلسطينيين والعرب، وعلى رأسهم مصر، التي تدرك تمامًا محاولات إسرائيل تحويل معبر رفح إلى بوابة للتهجير القسري، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني.
واختتم الحلالمة تصريحاته بالتأكيد على أن صمود الفلسطينيين وعودتهم إلى أرضهم يمثل رسالة سياسية وإنسانية واضحة، مفادها أن محاولات فرض التهجير أو تغيير الواقع الديموغرافي بالقوة لن تنجح، مهما اشتدت الضغوط.