عبده إمام
أكدت المحامية نهى الجندي، المحامية بالنقض والمختصة بالشأن الجنائي، في تصريح خاص لـ«عربي نيوز»، أهمية حكم محكمة النقض المتعلق بمدى مشروعية تسجيل المكالمات الهاتفية لإثبات جرائم السب والقذف، موضحة أن هناك فارق قانوني بين مراقبة المكالمات الهاتفية من جهات التحقيق وتسجيل المجني عليه مكالمة تتضمن جريمة ارتكبت في حقه.
نهى الجندي تفجر مفاجأة تسجيل المكالمات دليل إدانة دون إذن قضائي؟
وأوضحت نهى الجندي أن الحكم الصادر في الطعن رقم 22340 لسنة 62 قضائية يثير مسألة قانونية مهمة بشأن مدى جواز الاستناد إلى تسجيل المكالمات الهاتفية كدليل أمام القضاء، خاصة عندما يتضمن التسجيل ألفاظ سب أو قذف موجهة إلى المجني عليه.
وأضافت أن مشروعية التسجيل لا يمكن حسمها بمجرد القول إنه تم دون إذن قضائي، وإنما يتعين النظر إلى ظروف الواقعة وطبيعة التسجيل ومدى انطباق القواعد القانونية المنظمة لحماية الحياة الخاصة عليه، مع التفرقة بين تسجيل المكالمات بمعرفة جهات التحقيق وبين التسجيل الذي يجريه أحد أطراف المحادثة لإثبات جريمة تعرض لها.
وشددت الجندي على أن حماية الحياة الخاصة حق يكفله القانون، لكنها لا تعني بالضرورة استبعاد كل تسجيل يتم دون إذن قضائي، إذ يتوقف الحكم على مشروعية الدليل على طبيعة الواقعة والضوابط القانونية التي تحكمها، ومدى انطباق المبدأ القضائي على الحالة المعروضة.
واختتمت المحامية نهى الجندي تصريحها بالتأكيد على أهمية التعامل مع التسجيلات الهاتفية بحذر من الناحية القانونية، وعدم تعميم الأحكام القضائية دون الرجوع إلى أسباب الحكم ووقائعه، مشيرة إلى أن تحديد مدى قبول التسجيل كدليل يخضع للتقييم القانوني والقضائي وفقًا لظروف كل قضية.