عبده إمام
أكدت المحامية نهى الجندي أهمية التفرقة بين بطلان الإجراءات القانونية ومجرد الادعاء بوجود مخالفة إجرائية، موضحة أن الأصل في الإجراءات الصحة متى كان لهذا الأصل سند قانوني، ما لم يثبت ما يخالف ذلك وفقًا للقواعد المنظمة لكل إجراء.
نهى الجندي: مش كل خطأ إجرائي يبطل القضية
وأوضحت أن الدفع ببطلان إجراء قانوني لا يكفي فيه مجرد الاعتراض، بل يتطلب تحديد وجه المخالفة القانونية وبيان أثرها، وفقًا لطبيعة الإجراء والنصوص القانونية واجبة التطبيق.
وشددت على أن هذه القاعدة لا تعني افتراض صحة جميع الإجراءات التي تتخذها جهات التحقيق أو الجهات الإدارية دون رقابة، كما لا تعني أن عبء إثبات البطلان يقع دائمًا على طرف بعينه، إذ تختلف المسألة بحسب نوع الإجراء والقواعد القانونية الحاكمة له.
وأشارت نهى الجندي إلى أهمية دور المحامي في فحص محاضر الضبط والتحقيق، ومراجعة مدى الالتزام بالإجراءات والمواعيد القانونية، وتحديد أوجه المخالفة وآثارها، والتمسك بالبطلان متى توافرت أسبابه وشروطه القانونية.
واختتمت بالتأكيد على أن ليس كل خطأ إجرائي يؤدي إلى بطلان، وليس كل إجراء يبدو صحيح بمنأى عن الرقابة القضائية، موضحة أن قوة الدفاع تكمن في اكتشاف موضع المخالفة وتحديد سندها القانوني وبيان تأثيرها في القضية.