في لحظة فارقة تعيشها غزة والمنطقة بأسرها، تتحرك الدبلوماسية المصرية بثبات وهدوء لإسناد اتفاق التهدئة ومنع انزلاق الأوضاع نحو موجات جديدة من التصعيد. فمنذ اللحظة الأولى، كثّفت القاهرة اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية، وفعّلت أدواتها السياسية والأمنية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وحماية مسار إنساني بالغ الحساسية، ودفع الأطراف نحو حلول أكثر استدامة تحفظ الأرواح وتفتح نافذة أمل أمام جهود إعادة الإعمار ومسار السلام.
وفي التقرير التالي يرصد لكم موقع نيوز رووم، جهود مصر الدبلوماسية لحماية اتفاق غزة وتعزيز وقف إطلاق النار والسيناريوهات المتوقعة خلال الفترة القادمة:
فمن جانبه أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن المشهد المتعلق باتفاق “رامبو” ووقف إطلاق النار ما زال معقدًا، وأن السيناريوهات المطروحة متعددة في ظل محاولة إسرائيل الالتفاف على أي ترتيبات دولية ملزمة. وقال إن التحركات المصرية مستمرة دون انقطاع من أجل تأمين اتفاق وقف إطلاق النار، والانتقال من المرحلة الأولى إلى مراحل أكثر استقرارًا، رغم حالة الجمود التي تحاول إسرائيل فرضها على مسار التفاوض.
وأوضح سلامة أن مصر تعمل لإجبار إسرائيل على الالتزام بتعهداتها، إلا أن الأخيرة تقوم على الأرض بخطوات من شأنها تعطيل الاتفاق، سواء عبر تقسيم قطاع غزة، أو الدفع بمعدات ثقيلة لإزالة الركام في المناطق الخاضعة لسيطرتها تمهيدًا لإعادة الإعمار وفق رؤيتها، إضافة إلى عملياتها البرية في الضفة الغربية التي تغيّر من الواقع الديمغرافي والجغرافي، مما يجعل تنفيذ الاتفاق أكثر تعقيدًا.