عبده إمام
أكدت المحامية نهى الجندي، المختصة بالشأن الجنائي، أن القانون المصري وضع ضوابط واضحة لحماية حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، وجرم الاعتداء عليها سواء من خلال تسجيل المحادثات أو التقاط الصور في الأماكن الخاصة دون رضا أصحابها.
وأوضحت «الجندي» أن المادة 309 مكرر من قانون العقوبات تنص على معاقبة كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للمواطن، في غير الأحوال المصرح بها قانونًا أو بغير رضاه، ومن بين صور الاعتداء استراق السمع أو تسجيل أو نقل محادثات جرت في مكان خاص أو عبر الهاتف، وكذلك التقاط أو نقل صورة شخص في مكان خاص باستخدام أي جهاز.
وأضافت المحامية أن التجريم لا يقتصر فقط على الشخص الذي التقط الصورة أو أجرى التسجيل، وإنما قد يمتد إلى من قام بتسهيل أو إذاعة أو نشر ما تم الحصول عليه بطرق غير قانونية، بحسب ظروف الواقعة وما يحدده القانون.
وأشارت نهى الجندي إلى أن المادة 309 مكرر «أ» من قانون العقوبات تواجه أيضًا إذاعة أو استعمال التسجيلات أو المستندات المتحصلة بطرق غير مشروعة أو دون رضا صاحب الشأن، كما تشدد العقوبة في حالة استخدام ما تم الحصول عليه لتهديد شخص وإجباره على القيام بعمل أو الامتناع عنه.
وأكدت أن القانون يتضمن كذلك أحكام خاصة بالموظف العام إذا ارتكب هذه الأفعال اعتماد على سلطة وظيفته، إلى جانب الحكم بمصادرة الأجهزة والأدوات المستخدمة في الجريمة، ومحو أو إعدام التسجيلات المتحصلة عنها، وفقًا لما تقضي به المحكمة.
وشددت المحامية نهى الجندي على أهمية احترام خصوصية الآخرين، موضحة أن استخدام الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي لا يمنح أي شخص حق تصوير الآخرين أو تسجيلهم أو تداول محتوى يتعلق بحياتهم الخاصة دون سند قانوني أو رضا صاحب الشأن.