كتب: محمد صلاح
لم يكن اسم رمضان صبحي عاديًا عندما ظهر مع الفريق الأول للنادي الأهلي وهو في سن صغيرة، فالجناح الشاب نجح سريعًا في خطف الأنظار بفضل مهاراته وشخصيته داخل الملعب، وتحول خلال فترة قصيرة إلى أحد أبرز المواهب الصاعدة في الكرة المصرية.

لكن بعد سنوات من التألق والاحتراف في إنجلترا والعودة إلى الأهلي ثم الانتقال إلى بيراميدز، دخلت مسيرة اللاعب في منحنى مختلف، وصولًا إلى واحدة من أصعب المراحل في مشواره بعد صدور قرار بإيقافه لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات، ثم رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن الذي تقدم به اللاعب، لتصبح العقوبة قائمة وفق آخر التطورات.
البداية.. موهبة صغيرة في الأهلي:
بدأ رمضان صبحي مشواره الكروي داخل قطاع الناشئين بالنادي الأهلي، قبل أن يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول في فبراير 2014 وهو في السابعة عشرة من عمره.

ولم يحتج اللاعب إلى وقت طويل حتى يثبت نفسه، وسجل أول أهدافه مع الأهلي أمام مصر المقاصة، ليبدأ اسمه في الظهور بقوة على الساحة المصرية.
وخلال فترته الأولى مع الأهلي، ساهم رمضان في تحقيق بطولات محلية وقارية، وكان ضمن الفريق الذي توج بالدوري المصري، قبل أن تفتح عروض الاحتراف الأوروبي الباب أمام واحدة من أهم محطات مسيرته. وخاض صبحي 55 مباراة مع الأهلي في فترته الأولى وسجل 11 هدفًا.
خطوة الدوري الإنجليزي.. ستوك سيتي:
في صيف 2016 انتقل رمضان صبحي إلى ستوك سيتي الإنجليزي، في خطوة رفعت سقف التوقعات حول مستقبله، خاصة أنه وصل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في سن صغيرة.

وخاض اللاعب مع ستوك سيتي 46 مباراة ، وسجل 3 أهداف، لكنه لم يتحول إلى نجم أساسي ثابت في الفريق بالشكل الذي توقعه له كثيرون.
هدرسفيلد.. محطة لم تكتمل:
في يونيو 2018 انتقل رمضان صبحي إلى هدرسفيلد تاون مقابل نحو 5.7 مليون جنيه إسترليني.

لكن التجربة لم تسر بالشكل المأمول، إذ شارك اللاعب في 4 مباريات فقط مع الفريق الإنجليزي ولم يسجل أو يصنع أهدافًا، ليعود بعدها إلى الكرة المصرية من بوابة الأهلي على سبيل الإعارة.
العودة إلى الأهلي.. استعادة البريق:
عاد رمضان صبحي إلى الأهلي في يناير 2019 على سبيل الإعارة، وتمكن من استعادة جزء كبير من مستواه، قبل تمديد إعارته للموسم التالي.

وفي تلك الفترة ساهم اللاعب في تتويج الأهلي ببطولات محلية، وظهر مجددًا كأحد العناصر الهجومية المهمة في الفريق. وخاض 24 مباراة في الدوري خلال فترتي إعارته وسجل 6 أهداف.
نقطة التحول.. الرحيل عن الأهلي والانتقال إلى بيراميدز:
في 2020 انتقل رمضان صبحي إلى بيراميدز، في صفقة أثارت اهتمامًا واسعًا في الكرة المصرية، خاصة أن اللاعب كان قد ارتبط اسمه بالاستمرار مع الأهلي بشكل نهائي.

ومنذ انتقاله إلى بيراميدز أصبح رمضان أحد العناصر الأساسية في الفريق، وشارك في البطولات المحلية والقارية، قبل أن يحقق مع النادي إنجازًا تاريخيًا بالتتويج بدوري أبطال أفريقيا في موسم 2024-2025.
2024.. بداية أزمة المنشطات:
المنعطف الأصعب في مسيرة رمضان صبحي بدأ في 2024، بعدما ظهرت نتيجة غير اعتيادية في عينة خضع لها اللاعب.
وفي مايو 2024 تم إيقافه مؤقتًا، قبل أن يخضع للتحقيق أمام المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات.
وفي يوليو 2024 أعلنت المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات رفع الإيقاف وتبرئة اللاعب، بعدما رأت اللجنة، وفق ما أعلنته المنظمة، أن الأدلة لم تكن كافية لإثبات ارتكاب مخالفة تتعلق باستخدام مادة محظورة أو التلاعب بإجراءات الفحص، لكن القضية لم تنتهِ.
رغم قرار المنظمة المصرية، انتقلت القضية إلى مرحلة أخرى بعدما طعنت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» على القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية «كاس».
وفي نوفمبر 2025، أصدرت «كاس» قرارًا بإيقاف رمضان صبحي لمدة 4 سنوات، وهو القرار الذي قلب مسار القضية مجددًا وأعاد اللاعب إلى دائرة الإيقاف.
ودخل دفاع رمضان صبحي بعدها في معركة قانونية جديدة، حيث أكد محاميه هاني زهران أن فريق الدفاع تقدم بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، مستندًا إلى دفوع قانونية تتعلق بالإجراءات والأدلة التي لم يتم قبولها خلال نظر القضية أمام «كاس».
المحطة الأخيرة.. المحكمة الفيدرالية ترفض الطعن:
وفي 20 سبتمبر 2026، جاءت أحدث ضربة في الملف، بعدما رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي، لتؤيد استمرار عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات.
وبذلك أصبح اللاعب أمام فترة إيقاف طويلة، مع استمرار منعه من المشاركة في مباريات كرة القدم وفق القرار القائم، وسط تساؤلات كبيرة حول مستقبل مسيرته الاحترافية بعد هذه الأزمة، هل يعلن صبحي إعتزالة كرة القدم أم يتحدي الجميع ويستمر .