ظل اتجاه عالمى متنامى لاستخدام الطاقة النووية لدول كانت قد تخلت عنها أو عارضتها قبل سنوات، اعتبرت «واشنطن بوست» أن مقتضيات المرحلة الراهنة جعلت الدول تدرك، مؤخرا، أنها لا تستطيع تحمل تكلفة استبعاد أى مصدر للطاقة لأسباب أيديولوجية.
الصحيفة سلطت الضوء فى تقرير نشرته، مساء أمس الأول، على تحول فى الرأى العام العالمى إزاء استخدام الطاقة النووية كبديل للطاقة الأحفورية، لاسيما فى ظل تداعيات الحرب الإيرانية التى أدت لارتفاع غير مسبوق فى أسعار النفط، إذ أقرت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناى تاكايتشى، حزمة سياسات تهدف إلى «الاستخدام الأمثل» للطاقة النووية، وذلك فى إطار خطة جاءت تتويجاً لتحوّل تدريجى نحو الطاقة النظيفة بدأ عام ٢٠٢٢، حين أدرك المسؤولون أن الطاقة النووية عنصر أساسى لتحقيق أهداف اليابان المتعلقة بخفض انبعاثات الكربون غير أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران، دفع «تاكايتشى» إلى التشديد على أهمية الطاقة النووية كمصدر بديل للطاقة
أما كوريا الجنوبية التى كانت أعلنت عام ٢٠١٧ عن خطط للتخلص التدريجى من الطاقة النووية، تراجعت عن قرارها عام ٢٠٢٢، وتتطلع الآن لبناء مفاعلين كبيرين جديدين خلال العقد المقبل
وفى أوروبا، وافق مجلس النواب الإيطالى، فى يونيو الماضى، على مشروع قانون لإعادة استخدام الطاقة النووية، رغم اتجاه سابق للتخلص التدريجى من هذا الخيار عقب حادثة تشيرنوبيل عام ١٩٨٦