كتب : علي سلطان
تتواصل التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء إقليميين، وسط تضارب بشأن موعد استئناف المفاوضات الرامية إلى احتواء التصعيد وفتح الطريق أمام تسوية جديدة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع الجانب الإيراني خلال الأسبوع الجاري، في الوقت الذي تؤكد فيه طهران عدم تلقيها ردًا رسميًا بشأن المقترحات المطروحة عبر قنوات الوساطة.
وتتحرك قطر بين واشنطن وطهران لنقل الرسائل ومحاولة تقريب وجهات النظر، بالتزامن مع طرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خطة من 7 أيام خلال وجوده في نيويورك.
وتتضمن الخطة الإيرانية استئناف المفاوضات بشأن الملف النووي، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، مقابل إجراءات أمريكية تشمل رفع الحصار البحري ووقف العمليات العسكرية وتخفيف القيود على صادرات النفط الإيرانية.
وتضع طهران إعادة فتح مضيق هرمز ضمن شروطها الرئيسية، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وعدم استخدام الممر المائي كوسيلة للضغط خلال المفاوضات.
ورفضت الولايات المتحدة المقترح الإيراني بصيغته الحالية، في حين تقول طهران إنها لا تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي ولم تحصل على رد رسمي نهائي عبر الوسطاء.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويُعد مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة في الاتصالات الحالية، نظرًا لأهميته لحركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، وسط استمرار حالة التوتر في المنطقة.
وتسعى الأطراف الوسيطة إلى التوصل لصيغة مرحلية تقوم على خطوات متبادلة بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع بحث ملفات أكثر تعقيدًا، من بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات والقيود البحرية وضمانات الملاحة.
ومع حديث ترامب عن إمكانية عودة المحادثات خلال الأيام المقبلة، تترقب الأطراف ما ستسفر عنه جهود الوساطة، وما إذا كانت ستقود إلى تفاهمات جديدة بشأن الملفات العالقة.