كتب : علي سلطان
تقدم النائب شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، بمقترح برغبة لدراسة إنشاء رقم موحد مرتبط بالهوية الرقمية لكل مواطن، بهدف تسهيل معرفة البيانات والأصول والخدمات المسجلة باسمه لدى الجهات المختلفة.
ويستهدف المقترح إنشاء منظومة رقمية تتيح للمواطن الوصول بشكل آمن إلى المعلومات المرتبطة به، مع وضع ضوابط قانونية تضمن حماية الخصوصية والبيانات الشخصية.
ما الذي يمكن للمواطن معرفته؟
بحسب المقترح، يمكن أن تشمل المنظومة عددًا من البيانات والأصول والتعاملات، من بينها العقارات والأراضي المسجلة باسم المواطن أو التي يشارك فيها، إلى جانب السيارات والمركبات وخطوط الهاتف المحمول المسجلة باسمه.
كما تتضمن الخدمات والتعاملات الحكومية المرتبطة بالهوية الرقمية، فضلًا عن بعض الخدمات المصرفية، وذلك وفق القواعد المنظمة للسرية المصرفية وحماية بيانات العملاء.
اكتشاف خطوط أو ممتلكات مسجلة دون علم المواطن
ومن أبرز أهداف المقترح تمكين المواطن من اكتشاف أي بيانات أو خطوط هاتف أو ممتلكات أو تعاقدات رسمية مسجلة باسمه دون علمه.
وتتضمن الفكرة توفير وسيلة إلكترونية يستطيع من خلالها المواطن تقديم اعتراض أو بلاغ بشأن البيانات غير الصحيحة، مع إتاحة إمكانية تصحيحها عبر الجهات المختصة.
ويرى مقدم المقترح أن هذه الخطوة يمكن أن تساعد في مواجهة انتحال الشخصية واستغلال بيانات المواطنين في إجراء تعاقدات أو معاملات دون علم أصحابها.
ضوابط لحماية البيانات والخصوصية
وشدد المقترح على ضرورة تطبيق أعلى معايير حماية البيانات والأمن السيبراني عند تنفيذ المنظومة، بحيث تظل المعلومات الشخصية والبيانات الحساسة محمية ولا يمكن الوصول إليها إلا من صاحبها.
كما يشترط الالتزام بالضوابط القانونية المنظمة للوصول إلى المعلومات، مع إمكانية إتاحتها للجهات المختصة في الحالات التي يسمح بها القانون أو بناءً على أمر قضائي.
دعم التحول الرقمي في الخدمات الحكومية
وأكد النائب شعبان رأفت عبد اللطيف أن المقترح يستهدف دعم جهود الدولة في التحول الرقمي، من خلال بناء منظومة أكثر تكاملًا للخدمات والبيانات الحكومية.
وأشار إلى أن وجود هوية رقمية موحدة يمكن أن يساعد المواطن في متابعة البيانات المسجلة باسمه، واكتشاف الأخطاء أو التعاملات غير المعلومة، مع الحفاظ على سرية المعلومات والحقوق القانونية للمواطنين.
ومن المنتظر أن يخضع المقترح للدراسة من الجهات المختصة، تمهيدًا لبحث مدى إمكانية تطبيقه والضوابط المطلوبة لضمان حماية بيانات المواطنين.