كتب : علي سلطان
حذّر الكاتب الصحفي جمال عبدالرحيم، سكرتير عام نقابة الصحفيين، من تصاعد ظاهرة انتحال صفة الصحفي، مؤكدًا أنها أصبحت من أخطر الظواهر التي تهدد المهنة، بعدما امتدت أيضًا إلى عدد من المهن الأخرى، مثل القضاء والشرطة والطب والهندسة، مطالبًا بتطبيق القانون بحزم على كل من يدّعي صفة لا يمتلكها.
وأوضح عبدالرحيم أن ما يشهده الرأي العام من تصرفات غير مهنية في بعض المناسبات العامة، مثل الجنازات والعزاءات، لا يعكس أداء الصحفيين الحقيقيين، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى ممن يمارسون هذه السلوكيات لا ينتمون إلى الوسط الصحفي أو الإعلامي، رغم ادعائهم ذلك.
وأشار إلى أن نقابة الصحفيين كثفت جهودها خلال السنوات الماضية لمواجهة هذه الظاهرة، حيث تقدمت بعدد كبير من البلاغات إلى النيابة العامة ضد منتحلي الصفة، مؤكدًا استمرار النقابة في ملاحقة المخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأضاف أن الأزمة لا تقتصر على الأشخاص فقط، بل تشمل أيضًا كيانات وصفحات ومواقع غير مرخصة تستغل الشباب، من خلال إصدار بطاقات صحفية غير قانونية مقابل مبالغ مالية، وهو ما وصفه بأنه نوع من النصب والاحتيال.
وأكد سكرتير عام النقابة أن الدستور المصري ينص على وجود نقابة واحدة لكل مهنة، لافتًا إلى أن نقابة الصحفيين هي الجهة الرسمية الوحيدة المعنية بتمثيل الصحفيين في مصر، وأن أي جهة تدّعي خلاف ذلك تعمل خارج الإطار القانوني.
كما أوضح أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمتلك الصلاحيات القانونية لاتخاذ الإجراءات ضد المواقع الإلكترونية غير المرخصة والصفحات المخالفة، وفقًا لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018.
وبيّن عبدالرحيم أن الصحفي المعترف به هو عضو نقابة الصحفيين الحاصل على كارنيه النقابة، سواء كان تحت التمرين أو مشتغلًا، إضافة إلى المحررين المتدربين العاملين في المؤسسات الصحفية والمواقع الإلكترونية المرخصة، مؤكدًا أن أي شخص لا تنطبق عليه هذه الشروط يعد منتحلًا لصفة صحفي.
وفي السياق نفسه، كشف أن النقابة خاطبت مؤخرًا المؤسسات الصحفية لإرسال بيانات المحررين المتدربين لديها، بهدف حصرهم وإدراجهم ضمن قاعدة بيانات النقابة، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من المؤسسات استجاب حتى الآن، بينما تستمر النقابة في التواصل مع باقي المؤسسات لاستكمال هذه الإجراءات.