كتبت – مريم مصطفى
تشير أحدث وثائق التسعير إلى أن المملكة العربية السعودية قررت خفض سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف المخصص لعملائها في آسيا خلال شهر سبتمبر 20% من نفط العالم تحت الترقب.. والسعودية تخفض الأسعار
في خطوة تعكس استمرار الضغوط على سوق النفط العالمية مع تراجع الأسعار الفورية خلال الأسابيع الماضية.
وأظهرت وثيقة تسعير اطلعت عليها وكالة رويترز، اليوم الخميس،
أن شركة أرامكو السعودية حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لشهر سبتمبر عند خصم دولارين للبرميل مقارنة بمتوسط خامي عُمان ودبي،
وهو أدنى مستوى تسعيري منذ يونيو 2020.
ويأتي هذا القرار بعد أن كانت المملكة قد خفضت سعر البيع الرسمي في أغسطس إلى خصم 1.50 دولار للبرميل،
في أكبر خفض شهري للأسعار منذ أكثر من 20 عامًا، ما يعكس سعيها للحفاظ على تنافسية صادراتها في الأسواق الآسيوية.
تراجع الأسعار الفورية يدعم القرار

جاء خفض أسعار البيع الرسمية عقب انخفاض أسعار النفط في السوق الفورية خلال يوليو،
حيث أظهرت بيانات رويترز تراجع متوسط علاوة خام دبي النقدية إلى 1.26 دولار للبرميل مقارنة بـ 2.39 دولار في يونيو،
كما انخفض متوسط علاوة خام عُمان الفورية إلى 91 سنتًا للبرميل، وهو ما يعكس ضعفًا نسبيًا في الطلب الفوري.
ويرى مراقبون أن هذه المؤشرات دفعت أرامكو إلى تعديل أسعارها بما يتماشى مع حركة السوق،
خاصة في ظل المنافسة بين كبار المنتجين على الحصة السوقية داخل القارة الآسيوية، التي تعد أكبر وجهة لصادرات النفط السعودي.
ترقب لمفاوضات قد تغير المشهد
في الوقت نفسه، يواصل المستثمرون متابعة المحادثات الإيرانية العُمانية، وسط آمال بإحراز تقدم قد يمهد لاتفاق يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل،
وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
كما عادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت إلى مستويات لم تشهدها الأسواق منذ الإعلان عن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو،
وهو ما يزيد من حالة الترقب بشأن اتجاهات سوق الطاقة خلال الفترة المقبلة.
ويرجح محللون أن تظل أسعار النفط متأثرة بالتطورات الجيوسياسية، إلى جانب مؤشرات العرض والطلب،
ما يجعل قرارات التسعير الشهرية الصادرة عن أرامكو محط اهتمام واسع لدى المتعاملين في أسواق الطاقة العالمية.