كتب : علي سلطان
دخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي الإيرانية لليلة الثالثة على التوالي، مؤكدة أن العمليات تأتي بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقالت القيادة المركزية، في بيان لها، إن القوات الأمريكية تواصل استهداف مواقع مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، موضحة أن الهدف من الهجمات هو تقليص قدرة طهران على تنفيذ عمليات قد تهدد القوات الأمريكية أو حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأضاف البيان أن الضربات ركزت على منشآت مرتبطة بالقدرات الصاروخية وأنظمة الهجوم التي تستخدمها إيران ضد أهداف بحرية، إلى جانب مواقع عسكرية أخرى ترى واشنطن أنها تمثل تهديدًا للمصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وأكدت القوات الأمريكية أن عملياتها ستستمر وفق ما وصفته بخطة تهدف إلى حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوط التجارة البحرية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثير المواجهة الحالية على حركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية.
وتأتي هذه التطورات وسط حالة من التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من التصريحات والتهديدات المتبادلة خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف دولية من توسع نطاق المواجهات لتشمل مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
في المقابل، ترفض إيران الضربات الأمريكية وتعتبرها تصعيدًا عسكريًا يستهدف سيادتها، مؤكدة أنها ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على ما وصفته بالاعتداءات.
ويتابع المجتمع الدولي عن كثب تطورات الموقف، خاصة مع ارتباط التصعيد بأمن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وأمنية حال استمرار المواجهة.