كتب : علي سلطان
دعا النائب أمير الجزار، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن يرتكز البرنامج الاقتصادي الجديد الذي تستعد الدولة لتنفيذه عقب انتهاء برنامج الإصلاح مع صندوق النقد الدولي، على تحسين مستوى معيشة المواطنين، من خلال زيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مع توسيع برامج الحماية الاجتماعية لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار.
وأكد الجزار، في تصريحات خاصة، أن المرحلة المقبلة تتطلب إعطاء أولوية حقيقية للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم، باعتبارهما الركيزة الأساسية لأي خطة تنموية تستهدف تحسين جودة حياة المواطنين ورفع كفاءة الخدمات العامة.
وأوضح أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على إنشاء مستشفيات جديدة، وإنما يشمل أيضًا تحسين أوضاع الأطباء وأطقم التمريض ماديًا ومهنيًا، بما يسهم في الحد من هجرة الكفاءات الطبية إلى الخارج، مؤكدًا أن الحفاظ على الكوادر الطبية ضرورة لضمان استمرار تقديم خدمات صحية متميزة.
وأشار عضو اللجنة الاقتصادية إلى أن برامج الحماية الاجتماعية الحالية، رغم أهميتها، لم تعد كافية لمواجهة الأعباء الاقتصادية الناتجة عن الزيادات المتواصلة في الأسعار، مطالبًا بتوسيع نطاق تلك البرامج وزيادة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.
وفيما يتعلق ببرنامج صندوق النقد الدولي، أوضح الجزار أن الحكومة التزمت بتنفيذ جميع الإجراءات والإصلاحات المطلوبة، لافتًا إلى أن العام الحالي يمثل المرحلة الأخيرة من البرنامج، معربًا عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة استمرار الإصلاحات الاقتصادية دون فرض أعباء إضافية على المواطنين أو اتخاذ إجراءات تؤدي إلى زيادة الضغوط المعيشية.
وشدد على أن نجاح البرنامج الاقتصادي الجديد يتطلب التركيز على تنمية موارد الدولة، وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب خفض فاتورة الواردات من خلال ترشيد الاستيراد، بما يعزز الصناعة الوطنية، ويوفر المزيد من العملة الأجنبية، ويدعم استقرار الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.