كتبت جوليا كيرلس
تحل اليوم الأحد 5 يوليو 2026، الذكرى السادسة لرحيل الفنانة رجاء الجداوي، التي غادرت عالمنا في مثل هذا اليوم عام 2020، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود، نجحت خلالها في حجز مكانة خاصة بين أبرز نجمات الفن المصري، بفضل موهبتها وحضورها الراقي وأخلاقها التي جعلتها قريبة من الجمهور وزملائها.
قدمت رجاء الجداوي خلال مشوارها الفني أكثر من 300 عمل تنوعت بين السينما والدراما والمسرح، وتميزت بقدرتها على تجسيد شخصيات مختلفة، سواء في أدوار الأم أو السيدة الأرستقراطية أو المرأة القوية، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات حضورًا في الأعمال الفنية على مدار سنوات طويلة.
وشاركت في عدد كبير من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها إشاعة حب، والبيه البواب، والسلم والثعبان، وتيمور وشفيقة، وبوبوس، وبنات العم، وتوأم روحي.
كما تركت بصمة واضحة في الدراما التلفزيونية من خلال أعمال بارزة، أبرزها عائلة الحاج متولي، وجراند أوتيل، وعوالم خفية، إلى جانب مشاركاتها المسرحية الناجحة مع عادل إمام في مسرحيتي الواد سيد الشغال والزعيم.
ولم يقتصر تأثير رجاء الجداوي على أعمالها الفنية فقط، بل عُرفت بأناقتها الدائمة وإنسانيتها ودعمها المستمر للأجيال الجديدة من الفنانين، وهو ما جعلها تحظى بمحبة واحترام واسع داخل الوسط الفني وخارجه.
وكان آخر ظهور لها على الشاشة من خلال لعبة النسيان الذي عُرض في موسم رمضان 2020، قبل أن ترحل في 5 يوليو من العام نفسه بعد صراع مع فيروس كورونا، تاركة إرثًا فنيًا وإنسانيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
وبعد مرور ست سنوات على رحيلها، لا تزال رجاء الجداوي واحدة من أبرز أيقونات الفن المصري، إذ يستمر جمهورها ومحبوها في استحضار أعمالها ومواقفها الإنسانية، لتبقى سيرتها حاضرة كواحدة من الفنانات اللاتي تركن أثرًا لا يُمحى في تاريخ الفن.