كتب : علي سلطان
في خطوة تستهدف الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية خلال موسم الصيف، رفعت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة احتياجاتها اليومية من الغاز الطبيعي المستخدم في تشغيل محطات التوليد التقليدية، بالتزامن مع الزيادة الملحوظة في معدلات استهلاك الكهرباء على مستوى الجمهورية.
وكشفت مصادر مطلعة أن وزارة الكهرباء طلبت تعزيز كميات الغاز الموردة إلى المحطات بنحو 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يمثل زيادة تقارب 14% مقارنة بالمعدلات السابقة، وذلك لمواجهة الأحمال المتصاعدة الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاعتماد على أجهزة التبريد.
وبحسب المصادر، ارتفعت الكميات المطلوبة إلى نحو 3.9 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل 3.4 مليار قدم مكعبة كانت تحصل عليها الوزارة منذ شهر مايو الماضي، في إطار خطة تأمين الوقود اللازم لتشغيل وحدات الإنتاج بكفاءة وضمان استمرار التغذية الكهربائية دون انقطاع.
وتأتي هذه الزيادة في وقت سجلت فيه الشبكة القومية للكهرباء ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الأحمال، حيث قفز الحد الأقصى للاستهلاك اليومي إلى نحو 36.5 ألف ميجاوات، بزيادة تقدر بحوالي 2500 ميجاوات مقارنة بالفترة الماضية.
كما أظهرت البيانات ارتفاع الحد الأدنى للأحمال إلى نحو 28.78 ألف ميجاوات، وهو ما يعكس استمرار نمو الطلب على الكهرباء خلال مختلف ساعات اليوم، وليس فقط خلال فترات الذروة المعتادة.
ويرى متخصصون في قطاع الطاقة أن هذه المؤشرات تعكس زيادة النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات الاستهلاك المنزلي مع دخول فصل الصيف، ما يدفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات استباقية لتوفير الوقود اللازم لمحطات التوليد وضمان استقرار الخدمة الكهربائية للمواطنين والقطاعات الإنتاجية.
وتواصل الحكومة التنسيق بين وزارتي الكهرباء والبترول لتأمين احتياجات محطات التوليد من الغاز الطبيعي، في ظل التحديات المرتبطة بزيادة الطلب على الطاقة خلال الأشهر الأكثر حرارة من العام